7 -أن يكون للقدوات الكبار أثر في نشر ثقافة الحوار، وأهم هؤلاء هم القادة في العالم الإسلامي، فإن ما نلحظه في بعض المؤتمرات العربية والإسلامية على مستوى القيادات أو الوزراء يفتقد أحيانًا إلى ثقافة الحوار الصحيح، وهذا يؤثر سلبًا على المتلقين، فكيف يقتنع الناس بثقافة الحوار وهم يرون كبار الساسة لا يطبقون هذه الثقافة.
8 -تشجيع ثقافة الاعتذار حال الخطأ سواء على المستوى الحكومي أو المؤسسي أو الفردي، وقد ثبت أن للاعتذار أثره الكبير على المتلقي فهو يزيد عنده درجة احترام الآخر، ويؤسس في المستقبل لحوار صحيح، وهو دليل قوة وليس دليل ضعف، وقد ملئت كتب السنة من هذا الخلق العظيم بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أصحابه، بل لقد كان الاعتذار أساس التوبة لأبينا آدم وأمنا حواء عليهما السلام حين أكلا من الشجرة: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] .
9 -دور المؤسسات الدينية في العالمين دور كبير جدًا، فمتى ما أخلت هذه المؤسسات بثقافة الحوار كان لذلك أثره الكبير لدى الناس، ومتى ما تبنت بناء ثقافة حوار سليم على أسس صحيحة أثمر هذا سلوكًا ثقافيًا مفيدًا لدى المتلقي.
10 -تفعيل بعض المبادئ العامة لحوار الحضارات الصادرة من الأمم المتحدة - بما يتفق مع الإسلام-وبخاصة ما صدر منها في الكتاب الأبيض حول حوار الحضارات، فقد تضمن عشرات المبادئ والوسائل لنشر ثقافة الحوار [1] .
(1) الكتاب الأبيض حول الحوار بين الحضارات، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، (1423هـ) (53 - 59) .