الحوار مع الآخرين.
3 -تكثيف الجانب التوعوي من خلال المحاضرات والدورات التدريبية والبرامج الإعلامية والنشرات وتقوية هذا الجانب لدى الأسرة من خلال الوالدين بإعطائهما دورات تدريبية في الحوار، فمتى ما نجح الوالدان في حوارهما كان لهذا النجاح أثره على الأسرة.
4 -نقل الحوارات المثمرة والبناءة للأجيال من خلال وسائل النقل المختلفة، وإبراز نماذج الحوار الصحيح، كما أبرزها القرآن والسنة، لتكون بمثابة القدوة أمام الناشئة.
5 -إنشاء مراكز الحوار والجمعيات التي تهتم بهذا الجانب، وتتولى إقامة المؤتمرات والدورات وتطبع الكتب.
وقد كان للغرب قصب السبق في إنشاء هذه المراكز أو المعاهد أو الجمعيات التي تعنى بجانب الحوار، وأحيانًا تكون هذه المراكز ضمن الجامعات أو الأنشطة الطلابية [1] .
وفي هذا السياق لابد من مراعاة متغيرات العصر، فآليات الحوار وأدواته لم تعد هي الصورة السابقة التي يلتقي بها أشخاص مقابل أشخاص بأجسادهم، فيتحاورون أو يختلفون، فوسائل العصر الحديث كالإعلام بصوره المتعددة وتكنولوجيا الاتصالات المختلفة كالإنترنت والأقمار الصناعية وخلافه، فرضت صورة أخرى من عمليات التحاور التي تتطلب منا إعادة تقييم ثقافة جديدة لها وبنائها، ليكون التعاطي معها تعاطيًا صحيحًا يخدم ثقافة الحوار [2] .
6 -المنصفون من الغرب لهم دور كبير في نشر ثقافة الحوار الصحيح بين أبناء جنسهم، وهؤلاء نفتقر إليهم، ونحتاج إلى التعاون معهم (( فإذا اخترق أحد منهم جدار الصمت، وصدع بكلمة الحق، وأنصف الإسلام بالمنطق والحجة البالغة وبصوت الحكمة، كان ذلك مكسبًا من المكاسب التي نعتز بها، ولكن المسألة ليست مكسبًا وخسارة فحسب، إذ يتطلب الأمر استثمار هذه المكاسب على الوجه الصحيح، والترويج لها في ساحة الفكر الإنساني، لأن المواجهة بين العالم الإسلامي والغرب، هي مواجهة فكرية ثقافية في الصميم ) ) [3] .
(1) يوجد مجموعة من هذه المراكز في العالم العربي والعالم الغربي، ومنها في المملكة مثلاُ مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني وموقعه على الشبكة www. kacnd. org، وهناك مركز عربي في واشنطن يهدف إلى الحوار العربي العربي، والحوار مع الغرب في واشنطن وهو مركز الحوار وموقعه www. alhewar. com وله أنشطة عديدة، وقد استفدت من أبحاثهم ومراسلاتهم لي على مدى عامين.
(2) (( الحوار بين الأديان ) )بحث د. ماجد الماجد، بحث سابق (1/ 223) .
(3) حدث فريد لحوار الحضارات، مقال د. عبد العزيزالتويجري، جريدة الحياة، 30/ 11/2008.