فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 579

مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها) [1] .

3 -بين الإسلام حقوق كل من الزوجين وواجباته وما له وما عليه، وألزم المرأة بشروط خاصة لحياتها مثل الحجاب والستر والعفاف، وبين لها محارمها الذين يجوز لها الكشف عندهم، وبين أحكام الطلاق والعدة وما يتعلق بها بعد ذلك من أحكام.

4 -أكد الإسلام أن للرجل خصائص تختلف عن المرأة، وأن تفضيل الرجل على المرأة لا يعني انتقاص حقها {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 34] ، فالآية تقرر أن البيت كالمجتمع الأول، لابد من حسم الأمور فيه إذا لم يحصل اتفاق، وقد جعل الله ذلك للرجل لأنه هو الذي يتولى الإنفاق ولأن له خصائص خلْقية تختلف عن خصائص المرأة اعترف بها حتى علماء الغرب [2] . ولذا كانت القوامة للرجل من هذا الباب - وسيأتي الحديث عنها -.

-أما ما يتعلق بالمرأة بخاصة فجاء الإسلام بجملة من الحقوق والإكرام لها ومنها [3] :

1 -احترام كيان المرأة وإقرار إنسانيتها وأنها مخلوقة من الرجل نفسه، وهي إنسانة مثله تمامًا في الخلقة وأصل الكرامة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1] ، كما برأها الإسلام من نظرة الشؤم وصورة العار التي ينظر إليها بها بعض القوم في الجاهلية كما هو حال العرب: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 58 - 59] ، بينما كانت عند اليونانيين مسلوبة الإرادة ولا تحظى باحترام، وعند الرومان كانت معدومة الأهلية كالصغير حتى إذا تزوجت دخلت تحت وصاية الرجل بالكامل، بينما يراها اليهود لعنة

(1) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، ح (893) ، واللفظ له، ورواه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية، ح (4828) .

(2) (( المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم ) )د. عمر الأشقر، مكتبة السنة، القاهرة، ط1 (1410هـ) [55 - 56] .

(3) الجنس الناعم في ظل الإسلام، سعيد عبد العزيز الجندول، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1 (1980) . وينظر: (( حواء التي أنصفها الإسلام ) )حسين علي حمدان، دار الإسراء، القاهرة، ط1 (1991م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت