فيه، بينما يملك المسلمون فيه إجابات مقنعة عن الأسئلة الكبرى للإنسان في هذا الوجود، وهو مدخل مهم لتحول كثير منهم إلى الإسلام، واستخراج بعضهم من دوامة المادية القاتلة التي يفزع إليها هربًا من هذه الأسئلة الكبرى.
8 -التعاون في صد أي اعتداء على الأنبياء، فقد كان موقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر مع المسلمين حين تعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - للإهانة من الصحف الدانماركية موقفًا جيدًا، دعا إلى فتح موقف حواري وتعاون مستمر، حيث أثمر إلى موقف آخر هو صمود الاتحاد المصري لحقوق الإنسان (وهو اتحاد نصراني) ضد فيلم فتنة [1] .
وأخيرًا، أشير إلى بعض ما ورد في مؤتمر الحوار الحضاري والثقافي الذي عقد في مكة المكرمة في 6/ 12/ 1425هـ، الذي بين فيه المؤتمرون موقف الإسلام من الحوار، وقواعده التي تضمن التعاون والحرية، والإحسان إلى الناس، والسلام والأمن للبشرية، حيث جاءت فيه الإشارة إلى الأصول الإنسانية المشتركة للحوار.
1 -الإيمان بأن أصل البشر واحد، فكلهم يعودون إلى أب واحد، وأم واحدة، فلا تفاضل بين الأجناس ولا استعلاء بالأنساب.
2 -رفض العنصرية والعصبية وادعاء النقاء العنصري.
3 -سلامة الفطرة الإنسانية في أصلها، وأن الإنسان خلق محبًا للخير مبغضًا للشر، يركن إلى العدل، وينفر من الظلم.
4 -التعاون في مجالات الخير والبر والمصالح المشتركة المشروعة.
ثم أوصى المؤتمر رابطة العالم الإسلامي والمنظمات الإسلامية الرسمية والشعبية بأمور، منها:
1 -دعوة مؤسسات الحوار الدولية ولجانه ومنتدياته للانطلاق في الحوار من المبادئ التي نصت عليها المواثيق والاتفاقات الدولية لتحقيق التكافؤ بين الشعوب في الحقوق، وضمان حريتهم وحماية ثقافتهم.
2 -مطالبة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة بالقيام بواجباتها.
(1) نظرية العيش المشترك، د. نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، بحث مقدم لمؤتمر الحوار في مدريد، عقد من 13 - 15/ 7/ 1429هـ.
أما فيلم فتنة، فهو من إنتاج السياسي الهولندي غيرت فيلدرز قائد حزب الحرية، حيث اتهم القرآن والإسلام بالإرهاب، وأصدره أول مرة على الإنترنت في عام 2008م.
ومن العجيب أنه بعد عرضه في هولندا بيومين نفدت جميع نسخ ترجمة معاني القرآن في هولندا، وفتحت المراكز الإسلامية أبوابها للرد على الأسئلة الكثيرة عن الإسلام والقرآن. (العربية نت) .