فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 579

لا تسرق.

لا تشهد زورًا على جارك.

لا تشته بيت جارك، ولا زوجته، ولا عبده، ولا أمته، ولا ثوره، ولا حماره، ولا شيئًا مما له )) [1] ، وهذه هي المسماة بالوصايا العشر [2] . وقد جاء في القرآن الكريم ذكرها كما في قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 152] .

7 -التعاون لإعادة جذوة الإيمان المختفية في الغرب، حيث يعيش الناس فراغًا روحيًا أوجدته النظرة المادية، وهي النزعة التي تؤمن بالمادة وحدها، وتفسر بها الكون والمعرفة والسلوك، وتنكر الغيبيات وكل ما وراء الحس، هذه النظرة التي جعلت الغربي يعيش دوامة الحياة، ويعبد الدولار، حتى لو فتحت قلبه لوجدت فيه صورة الدولار، وكما قال أحد الصحفيين الغربيين: (( أن الإنجليز إنما يعبدون بنك إنجلترا ستة أيام في الأسبوع، ويتوجهون في اليوم السابع إلى الكنيسة ) ) [3] .

وها هم العقلاء في الغرب يدقون أجراس الإنذار، ويؤكدون خطورة تفشي المادية، وزوال القيم الروحية، وجعل الإنسان لفظًا بلا معنى، وجسدًا بلا روح.

وهنا لا بد من التركيز على تحرير الإنسان من المادية المقيتة، وتعليقه بالله، والتأكيد على أن الراحة الحقيقية والطمأنينة لا تكون إلا حين يؤمن بخالق هذا الكون، ويتوجه إليه في كل حياته [4] ، وهنا يأتي الحديث عن التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان، الذي هو المقوم الرئيس للحضارة الإسلامية، الذي لا يملك الآخرون فيه شيئًا مقنعًا، بل تتخبط الثقافات والأفكار في الخوض

(1) سفر الخروج، الإصحاح 20، نقلًا عن محاور الالتقاء، مرجع سابق (154) .

(2) الحضارات الصراع أو الحوار نظام المصارحة، د. مخايل مسعود، د. ساجيع الجبيلة، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس لبنان، ط1 (2009م) .

(3) ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، أبو الحسن الندوي، دار القلم، الكويت، ط 13 (1402هـ) ص (157) .

(4) الإسلام حضارة الغد، للقرضاوي، ساق فصلًا كاملًا عنوانه: (( عقلاء رجال الغرب يدقون أجراس الإنذار ) )ص ص (97 - 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت