مظانه [1] .
ب-الموقف من الإسرائيليات:
يقسم العلماء الإسرائيليات إلى ثلاثة أقسام:
الأول: صحيح مقبول، وهو ما يشهد له القرآن أو السنة الصحيحة.
الثاني: كذب مرفوض، وهو ما يخالف الكتاب والسنة.
الثالث: مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من ذاك القبيل [2] .
فأما الصحيح المقبول فيروى عنهم ولا حرج فيه، وأما المردود فلا تجوز روايته، وأما المسكوت عنه فهذا نحكيه عنهم دون جزم بصحة أو كذب لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة/136] [3] ، وفي الحديث الآخر قال - صلى الله عليه وسلم:(وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) [4] ، وحسب التقسيم الماضي يجمع بين الأحاديث في النقل عنهم.
6 -القيم العامة المتفق عليها كالعدل والمساواة والحرية والتسامح، وبعض الأوامر الخاصة بالحياة الدينية مثل تحريم السرقة والغش والزنا والمفاسد وشهادة الزور، وهي أمور يقرها القوم ويؤمنون بها في تعاليمهم، وهي موجودة في بعض كتبهم وتسمى المحكمات في الشرائع السماوية قبل تحريفها وهي عندهم تحت اسم الوصايا مثل: (( ثم نطق الله بجميع هذه الأقوال:
أنا هو الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر، ديار عبوديتك، لا يكن لك آلهة أخرى سواي.
لا تضع لك منحوتًا ولا صورة ... ولا تسجد لها ولا تعبدها.
لا تنطق باسم الرب إلهك باطلًا، لأن الرب يعاقب من نطق باسمه باطلًا.
اذكر يوم السبت لتقدسه ...
أكرم أباك وأمك لكي يطول عمرك في الأرض.
لا تقتل.
لا تزنِ.
(1) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير، محمد أبو شهبة، مكتبة السنة، القاهرة، ط 4 (1408هـ) .
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق (13/ 366) .
(3) رواه البخاري، كتاب التفسير، باب (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) ، ح (4485) .
(4) رواه البخاري، كتاب الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ح (3461) .