فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 579

وتقود النساء وحدهن 23% من العائلات في بريطانيا، بينما في أستراليا ارتفعت نسبة العائلات الوحيدة من 58% عام (1990م) إلى 76% مطلع (2000م) ، وفي ألمانيا تقول الإحصائيات أن 60% من الرجال الشباب يعيشون وحدهم ويفضلون الرحلات وممارسة الهوايات على الزواج وتكوين الأسرة.

ويتوقع في أمريكا وأوربا أن نصف حالات الزواج الرسمي تنتهي بالطلاق [1] .

وفي الدول المستقرة أمنيًا واقتصاديًا مثل سويسرا والسويد وغيرهما تزداد نسب التفكك والطلاق والعلاقات العابرة بشكل ملحوظ ومخيف، وتظهر الدراسات أن عدد المتزوجين في تراجع مطرد [2] .

كما تشير الإحصائيات إلى تزايد الولادات خارج إطار الزوجية في كل أوربا، حيث تصل النسبة في بعض الدول إلى 40% من حالات الولادة [3] .

وهذا الموضوع (تكوين الأسرة) موضوع تتفق عليه جميع الفطر السليمة وهو مطلب حضاري يجب أن يشارك المسلمون فيه لإبراز رؤية الإسلام حول الأسرة وتكوينها وأنها أساس بناء المجتمع.

5 -التصدي للفقر والبطالة والمجاعة وما ينتج عنها من المشكلات والويلات، وهذا ما دعا العالم إلى إقامة الجمعيات والبنوك العالمية وعقد المؤتمرات للبحث حول سبل مساعدة الفقراء في العالم والحد من الظواهر المخيفة التي تهدد بنية المجتمعات [4] .

6 -يقدم الإسلام للإنسان نظامًا اجتماعيًا متكاملًا، يضم في تناسق تام المصلحة العامة والمصلحة الخاصة الدينية والدنيوية، ويرفض رفضًا باتًا الفصل بين الدنيا والدين، وبالتالي فلا يقبل المنهج الغربي التغريبي، ويحث الإسلام على طلب العلم ويعتبره فريضة على كل قادر وذلك لبناء مجتمع متعلم يهتم ببناء الحياة من أجل بناء الآخرة. وكذلك الحضارة الغربية تشجع العلم وتؤمن بضرورة تطوير حياة الإنسان إلى الأفضل، إلا أن الإسلام يفرض ضوابط خلقية واجتماعية للعلم والبحث العلمي من شأنها أن تبقي العلم خادمًا للإنسان، وتحفظ كيان المجتمع من العبث والسقوط، وتجعل من مسيرة المواءمة بين العلم والحياة سبيلًا أفضل لتحقيق جميع المكاسب.

ومن هنا نشير إلى جزئية بسيطة يعاني منها الغرب ومن سار على شاكلتهم

(1) (( العائلة ومصيرها مستقبلًا ) )مقال: فهد عامر الأحمدي، جريدة الرياض السعودية، 23/ 2/2003م.

(2) تقرير المكتب الاتحادي السويسري للإحصاء، مترجم عبر موقع مفكرة الإسلام.

(3) جريدة الرياض، تقرير حول واقع الأسرة الغربية، عدد (11476) في 17/ 8/1420م.

(4) سبق الحديث حول الموضوع مفصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت