فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 579

3 -الفيزياء والكيمياء: تأثرت الثقافة العربية والإسلامية بما تم نقله من العلوم الأخرى، واستفادت منه بشكل كبير، ولكن لم يقف علماء الإسلام عند قبول كل شيء دون فحص وتأكد، بل إنهم رفضوا بعض النظريات التي تلقاها الناس عن اليونان عبر مئات السنين دون فحص، حتى جاءت الحضارة الإسلامية فاستفادت من المسائل الصحيحة، ورفضت الباطلة وصححتها.

4 -الجغرافيا والتاريخ وتحليل الأحداث: حيث استفاد علماء الحضارة الإسلامية ممن سبقهم في الخرائط والاكتشافات، والتحليل التاريخي ودراسة الأحداث.

وما تزال الآثار الثقافية لحوار الحضارات على الحضارة الإسلامية إلى يومنا هذا، فالعلم المعاصر يشهد بخطوات كبيرة، ومكاسب عظمى حصلتها الحضارة الإسلامية من الحضارات الأخرى.

فهاهي الجامعات ومراكز الأبحاث والمستشفيات والمعامل والمصانع ووسائل الثقافة العلمية المختلفة تنتقل من دولة إلى أخرى في أثر واضح لآثار الثقافة الحضارية والتبادل المعرفي في العالم، مما يجعل الحوار الحضاري مبنيًا على أسس ثقافية، ومنطلقًا من هذه الأسس.

والعلم هو ثقافة عالمية، متاحة في عصرنا للجميع، والتواصل الثقافي جزء من الحوار العالمي المطلوب دون أن تتنازل أمة عما يميزها أو تعتز به، لكن المراد أن الاستفادة من ثقافة الأمم الأخرى وعلومها أصبح سهلًا للغاية، ويبني جسورًا من التواصل العلمي والثقافي [1] .

(1) حوار الحضارات، أحمد زويل، دار الشروق، القاهرة، ط1 (1428هـ) [23 - 28] حيث حكى تجربته في الاستفادة الثقافية من الحضارات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت