ولكل واحدة منهما أعمال واختصاصات.
-الأنظمة البحرية، حيث لم يكن المسلمون على اطلاع كبير بشأن السفن والبحر والحروب، حتى أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - منع المسلمين من خوض البحر للمعارك؛ خوفًا على أرواح المسلمين؛ لأنهم لم يكونوا على خبرة ودراية بالبحر، ولكن بعد التوسع والاحتكاك بثقافات أخرى استفاد المسلمون من غيرهم بشأن البحر، وأسسوا جندية البحرية، وزاولوا تجارة البحر، وخصصوا للبحرية موظفين معينين، وامتلكوا أساطيل مستقلة.
-تطوير أنظمة الجيوش وإعادة بنائها الإداري والتقني؛ حيث استفاد المسلمون من الأمم الأخرى التي كانت تعرف الخنادق والمنجنيق في الحروب، بالإضافة إلى تقسيمات الجيوش إداريًا، وتعيين الوظائف لها، وظهرت أنواع أسلحة جديدة، كالأسلحة الفردية والجماعية، والأسلحة الوقائية التي تصمم لوقاية الجسم أو الخيل أو المباني [1] .
وقد استخدم المسلمون النفط منذ زمن مبكر، مستفيدين من الروم قبلهم في استخدامه، كما استخدموا البارود (وإن كان بعض المؤرخين يرون أنهم هم من اكتشفوه) ، وعرفوا استخدام الفيلة، وصفحوا الخيول ببعض الصفائح من القصدير، كما تطورت لديهم أساليب الكر والفر، وتنظيم الجيوش [2] .
-كما طوّر المسلمون نظم المدن وتقسيمها، وطريقة بنائها، ووضع الخدمات العامة فيها، وأماكن المساجد والدور الرسمية والقضائية، وطرق إيصال المياه إليها والخدمات الأخرى، وكذلك المستشفيات والمكتبات، والمصانع، ودور التجارة [3] .
(1) تاريخ الإسلامي وحضارته، عصام الدين الفقي، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1 (1416هـ) [355 - 363] .
(2) تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى، د. عبد المنعم ماجد، مكتبة الإنجلو المصرية، القاهرة، ط7 (1996م) [61 - 77] بتصرف واختصار.
(3) المرجع السابق (96 - 110) .