فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 579

-رفض التدخل الأمريكي في العالم، وفي العالم الإسلامي خصوصًا، تحت دعوى الحرية الدينية، فضمان هذه الحرية هو التفاهم بين أبناء الوطن على قاعدة الانتماء المشترك.

-وأكدت الدراسة في النهاية أن مسيرة الحوار بين الفريق والتلاقي الحي بين أعضائه قد ساهم في حل كثير من الاشتباكات الفكرية التي ظلت تؤرق واقعنا العربي المعاصر، وساعدت في مد الجسور بين فئات مختلفة من المهتمين بالحوار الإسلامي (المسيحي) ، وأتاحت حرية الحركة والتعبير للجميع دون تقيد بأي مؤثرات أو توازنات مؤسسية [1] .

المحور الثالث [2] :

موضوعات البحوث:

تقدم بحوث المحور الثالث خبرات المبادرات الإسلامية ممثلة في الخبرة الإيرانية بتقديم طرح حوار الحضارات في مواجهة الطرح القائل بصدام الحضارات، وقدم الورقة د. باكينام الشرقاوي، وكذلك بحث حول القوميين والإسلاميين العرب، إشكالية الحاضر وتحديات المستقبل للأستاذ عوني فرسخ.

أولًا: حوار الحضارات .. خبرة إيرانية رائدة:

أبرزت الدراسة كيف أن إيران من أوائل الدول في المحيط الإسلامي في مجال حوار الحضارات، حيث دعا الرئيس خاتمي في مبادرة تاريخية إلى تحويل حوار الحضارات من مجرد فكرة يتداولها الفلاسفة والمؤرخون والعلماء الاجتماعيون إلى سياسة ثقافية عالمية تتبناها الأمم المتحدة؛ وهو الأمر الذي مثل لحظة فاصلة في مفهوم حوار الحضارات، وساعد على رواجها وتقبلها وأنها توافقت مع مزاج عالمي يستنكر الإرهاب والعنف في العلاقات الدولية. ومن المفارقات التاريخية الداعية للتأمل أن يكون عام حوار الحضارات هو نفسه العام الذي شهد ما سُمي بأول حروب القرن، وهو الأمر الذي ألقى بظلال قاتمة على مشروع الحوار في معناه وتنفيذه.

وأوضحت الدراسة أن قيام إيران بتبني مشروع حوار الحضارات يدعم من بحثها عن مكانة مستقلة لها في العالم، كما أن إيران ترى نفسها ملتقى لثقافات الغرب والشرق، لذا هي الأولى بطرح هذا الحوار. وهناك من يرى أن الدافع

(1) ذكر في نهاية الدراسة أسماء المشاركين في الاجتماع الأول والمؤسسين للفريق من المسلمين والنصارى، ص (193) .

(2) من ص 197 إلى 302. وهذه الدراسة أبرزت الدور الإيراني دون نقد بل إنها جعلته ممثلًا للدور الإسلامي، وفي هذا ما فيه من الخطأ والمبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت