فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 579

نتائج المؤتمر

أسفر المؤتمر على إنشاء أرضية بهدف التعايش والحوار الإنساني، وقد سميت (إعلان عمان للحوار الحضاري) ، حيث تم التأكيد على أن الإسلام"هو دينُ الحوار والانفتاح على الآخر"، وعلى أنه"ورد في القرآن الكريم دعوات متكررة ومتنوعة للتعارف بين الشعوب وللتعاون على البر والتقوى وكل ما فيه خير الإنسان"، وأن"البشر جميعًا يعيشون على هذه الأرض وينعمون بخيرها ويتفيّؤون ظلها، على اختلاف أجناسهم وألوانهم وعقائدهم".

وأطلق الإعلان باسم"العلماء والمفكرين الذين التقوا في عمّان"ما أسموه"دعوةً واضحةً وصريحةً موجهةً لكل القوى والفعاليات الرسمية والشعبية في العالم العربي والإسلامي وفي العالم أجمع، (من) أن ينطلق الجميع في أفكارهم وممارساتهم من الحرص على تحقيق المصلحة الإنسانية العليا، وأن يجعلوا التعاون على ما فيه خير الإنسانية جمعاء شعارًا لهم، وأن يعملوا بكل جهدهم ليكون الحوار البناء هو السبيل للإفادة من كل الطاقات الإنسانية الخيّرة، وتوظيفها لرفعة البشرية وسعادتها في كل مجال". كما أكد العلماء والمفكرون في هذا الإعلان"أن التنوع الثقافي والاختلاف الديني يجب ألا يكون مانعًا من التواصل والانفتاح بين أبناء المجتمعات الإنسانية، بل يجب أن يكون عامل تنوعٍ وتكامل، ودافعًا للسعي قدمًا نحو تحقيق الأهداف المشتركة لما فيه خير البشرية جمعاء"، ودعوا بناء على ذلك كل القوى الفاعلة في الغرب وفي العالم العربي والإسلامي للاستجابة لهذه الدعوة، ولأن يلاقي هذا الإعلان قبولًا لديهم على المستوى النظري والعملي، وذلك من أجل بناء حضارةٍ عالميةٍ راشدة، تَحملُ في جوهرها وتُعبّرُ في تجلياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن القيم الإنسانية المشتركة الأصيلة، بعيدًا عن جميع ألوان الصراع والتعصب والعنصرية والهيمنة، لتحقيق مبادئ العدل والإحسان على هذه الأرض، ولتنعم البشرية المعاصرة بالوئام والأمن والسلام والاستقرار لأن البشرية بحاجة إلى البقاء والنماء والرخاء والطمأنينة"."

كما أوضح الإعلان أن"تاريخ الأمة العربية والإسلامية يؤكد أن هذه الأمة كانت منارةً للتعايش السلمي بين الشعوب والحضارات، عن طريق التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب المختلفة، واحترام حقوق الإنسان وكرامته أيًا كان دينه أو لونه أو جنسه. ولقد كان الإسلام على الدوام مصدر ذلك النور الذي أضاء طريق البشرية. وسيبقى بحكم خلوده وصلاحيته لكل زمان ومكان مصدرًا له إلى يوم الدين [1] ."

(1) ينظر موقع المنتدى: http: //www. wasatyea. org، وموقع"مداد القلم"الذي نشر الإعلان كاملا على هذا الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت