من أجل بناءٍ حضاريٍّ متكامل، وتأكيدًا للإرادة المشتركة التي تحدونا جميعًا في الإسهام، من خلال تضافر جهودنا، في سبيل صناعة المستقبل المزدهر للإنسانية.
وانطلاقًا من تشبّعنا بالقيم الإنسانية وتشبّثنا بمبادئ القانون الدولي التي تستلهم روح الحضارات والثقافات الإنسانية المتعاقبة عبر العصور.
والتزامًا منا بالواجب الإنساني تجاه أجيال المستقبل وكفالةً لحقها في الحياة الحرة الكريمة على هذا الكوكب في ظل قيم الحق والخير والسلام.
وإسهامًا منا في دعم جهود المجتمع الدولي المبذولة على أكثر من صعيد، من أجل إقرار الأمن والسلم في العالم، وإشاعة روح التسامح والتعايش بين الشعوب والأمم، من خلال تعزيز الحوار الموضوعي النزيه بين الحضارات والثقافات.
فإننا نؤكد على المبادئ الآتية:
أولًا: إن الحوار ضرورةٌ حتميةٌ وواجبٌ إنساني وشرطٌ مؤكدٌ للتعايش السلمي بين البشر، وهو يتطلب، فضلًا عن التكافؤ بين الإرادات، الالتزامَ بالأهداف التي تعزّز القيم والمبادئ الإنسانية، التي هي القاسم المشترك بين جميع الحضارات والثقافات.
ثانيًا: إن الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات، يُسهم، بدرجة كبيرة، في التقارب بين الشعوب والأمم، وفي إزالة الحواجز المتراكمة من سوء الفهم المتبادل ومن الأفكار المسبقة القائمة على أسس غير صحيحة، التي تختزنها الذاكرة الشعبية لثقافة شعب من الشعوب عن ثقافة شعب آخر، مما يجعل من مواصلة الحوار وتوسيع دائرته، رسالةَ النخب الفكرية والكفاءات الثقافية والعلمية، ومسؤوليةَ المهتمين بالمصير الإنساني.
ثالثًا: إن تحقيق فعالية أكبر وجدوى أعمق للحوار بين الحضارات والثقافات يقتضي التوسّع في إقامة منتديات عالمية تتوزَّع على أكثر من منطقة وإقليم، تقوم على مبادرات من المؤسسات والمنظمات ذات الاهتمام المشترك، ومن الجامعات والمحافل الثقافية والأكاديمية، على أن تُكرَّس جهودها لإشاعة قيم الحوار والتعايش، بما يمهد السبل نحو التقارب والتفاهم، تعزيزًا للروابط الإنسانية التي تجمع بين الشعوب والأمم.
رابعًا: ضرورة مواصلة التعاون في إقامة المزيد من الندوات الإقليمية والدولية حول الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات، ومدّ أسباب التواصل مع المنظمات والهيئات والجامعات الغربية، للمشاركة في