فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 579

هذا التعاون، تحقيقًا للمصلحة الإنسانية المتبادلة، وتعميقًا للتعاون الدولي في هذا الاتجاه الفكري والثقافي الحيويّ.

خامسًا: إنَّ الحوار بين الثقافات والحضارات، لا ينبغي أن تطغى عليه النزعة التاريخية، بحيث يبقى محصورًا في معالجة القضايا التي لا تمتّ إلى روح العصر بصلة، وإنما على هذا الضرب من الحوار، أن يهتم بالموضوعات التي تشغل الإنسانية وتؤرّق ضميرها، ويبحث لها عن حلول وتسويات مستلهمة من روح الحضارات والثقافات.

سادسًا: الحرص على أن يقوم الحوار بين الحضارات والثقافات على قاعدة الاحترام المتبادل بين المنتسبين لهذه الثقافات والمنتمين لهذه الحضارات جميعًا، ويحمي مبادئ الحق والعدل والإنصاف، ويكون دافعًا مساعدًا لمساعي المجتمع الدولي من أجل تعميق التسامح واستتباب الأمن والسلام والتعايش الثقافي والحضاري الشامل بين البشر.

وقد أثمرت هذه المؤتمرات - كما سبق - في تغيير بعض النظرات الغربية إلى العالم الإسلامي، بل إن ألمانيا عينت السفير جونتر مولاك مفوضًا خاصًا لحوار الحضارات بوزارة الخارجية الألمانية والذي دعا إلى إشراك الإعلام في الحوار الحضاري، والاهتمام بالشباب، وأكد أن عددًا من الدول الغربية ستحذو حذو ألمانيا في تعيين مندوبين لها في وزارات الخارجية من أجل حوار لحضارات [1] .

ويمكن القول إن أحد أهم الشواغل لهذا المؤتمر هو التغلب على التحيز والقوالب النمطية وصور العداء الموهومة، بل إن أغلب ما دار في المؤتمر يؤكد على الرفض التام لصدام الحضارات، كما طرح المؤتمرون من المسلمين عددًا من القضايا والاهتمامات الكبرى التي أدت إلى السؤال والبحث، مثل العلاقة بين الدين والدولة، وماهية العلمانية، وحالة الأقليات المسلمة وغيرها من الأمور التي جعلت كتابًا غربيين ينقلون رؤية هؤلاء العلماء والمفكرين المسلمين عبر مقالات طويلة في كبرى الصحف الغربية [2] .

(1) لقاء موسع في جريدة الأهرام المصرية 16/ 4/ 2005م.

ينظر أيضًا: موقع المؤتمر:

(2) مقال للدكتور: هانير بيلفيلدت، وهو منشور ومترجم، حيث أشاد ببعض أوراق العمل التي قدمها مسلمون مشاركون في المؤتمر، ينظر المقال باللغة الإنجليزية على موقع:

وعنوان المقال: (( مستقبل العلاقات بين المجتمعات الغربية والإسلامية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت