فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 579

وسائل الإعلام، وعبر الفضائيات تحديدا.

كما اتضح في هذا الباب أهمية الأهداف الأخرى في حوار الحضارات، ومن ذلك الأهداف الثقافية التي ينبغي أن نسعى من خلالها إلى نشر ثقافة الحوار الصحيح بين المسلمين أولًا، وبين المسلمين وغير المسلمين ثانيًا. وكذا الأهداف الاجتماعية التي تركّز أساسا على المحافظة على بنية المجتمع الإسلامي ودفع الشبهات المثارة حول الأسرة والمرأة على وجه التحديد، التي يطلقها خصوم الإسلام في صورةحملات دعاية مغرضة تهدف إلى تشويه سمعة الإسلام والحط منه والوقوف صفا في وجه الجحافل الباحثة عن السلام النفسي، التي لا تجد في غير الإسلام الملجأ الصحيح والسند القويّ. وركّزالباحث في مبحث الأهداف السياسية على قضية منع تولي غير المسلم مناصب قيادية بين المسلمين، وهذا من شأنه أن يعزز مفهوم الدولة الإسلامية بمعناها الصحيح، لا المعاني التي ألصقت بها من الغلاة والجُفاة.

وفيما يخص الأهداف الاقتصادية تحدّث عن تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يرتكز على تحريم الربا ومنع الاحتكار وتعميم الاستفادة من الثروات وكذا التكافل الإنساني، وذلك بغرض التحرر من التبعية الاقتصادية للعالم الغربي وتعزيز الاستقلال الاقتصادي في العالم الإسلامي. وقد شاهدنا كيف بدأ الخبراء الاقتصاديون أنفسهم يطرحون بعض مفاهيم الاقتصاد الإسلامي كبديل عن الاقتصاد الرأسمالي الذي قاد العالم نحو أزمة مالية خانقة وأثبت هشاشته وفتح الباب واسعا أمام كوارث اقتصادية قد تؤدي إلى كوارث اجتماعية وسياسية.

وفي الباب الثالث من هذا البحث، تناولت الدراسة"مجالات حوار الحضارات"وآثاره، حيث تحدث عن المجال الديني والثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي التي تندرج كلها كمحاور مهمة في موضوع"حوار الحضارات". ثم انتقل بعدها للحديث عن"آثار حوار الحضارات على الحضارة الإسلامية"أولًا، ثم"آثار حوار الحضارات على الحضارة الغربية"ثانيًا.

وخصص الباب الرابع للحديث عن"أهم مراكز حوار الحضارات ومؤتمراته في العالم الإسلامي"وكذا"العالم الغربي"، وتناول بالعرض المركز الأردني للدراسات والمعلومات، ومركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة، ومركز حوار الحضارات في إيران، ومركز آدم لحوار الحضارات، ومركز الأبحاث والدراسات في حوار الحضارات والأديان المقارنة، وكذا منتدى الوسطية للفكر والثقافة. وهذا فيما يخص العالم الإسلامي. أما في العالم الغربي فعرض مشروع حوار الحضارات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت