فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 579

المجلس البابوي.

واتفق الوفدان على تشكيل أمانة مشتركة ولجنة دائمة للحوار بين المسلمين والكاثوليك تحت اسم: (لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي) وقد أصدرت اللجنة العديد من البيانات ومنها:

-بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي. من المركز الثقافي الإسلامي - روما في عام 1990م، الذي جمع بين المجلس البابوي للحوار بين الأديان التابع للفاتيكان ووفد رفيع المستوى يمثل منظمات إسلامية عالمية هي (رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ومؤتمر العالم الإسلامي في باكستان والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في القاهرة. وممثلين عن الأزهر الشريف بالقاهرة) .

وقد تبادل الطرفان وجهات النظر حول مكانة المرأة في المجتمع، والاعتراف بمكانتها ودورها وحقوقها، كما أبدوا قلقهم حيال إغفال مسودة وثيقة الأمم المتحدة للقيم والمبادئ الدينية.

وهناك بيان في 30 مايو 1996م عقدته لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي بالقاهرة لتدارس مسائل أساسية في ضوء القيم الدينية بقصد تشجيع التعاون بين المسلمين والنصارى لتحقيق أمال الشعوب في التنمية والعدل والسلام [1] .

فتاريخ حوار الحضارات قديم يتجدد، أما تقارب الأديان فلا علاقة له بهذا الحوار، بل هي دعوة باطلة رفضها الإسلام وأهله، ورفضها بعض الغربيين.

وعندما نتحدث عن مشروعية الحوار في الإسلام، لا نقصد بأي حال من الأحوال الحوار الذي يقوم على وحدة الأديان، والتلفيق بينها، وصهرها في دين عالمي جديد قائم على الجمع بين المتناقضات كالكفر والإيمان، والتوحيد والوثنية، فتلك دعوة دسيسة يجب على المحاور المسلم أن ينأى بنفسه عنها، وأن يحذرها أشد الحذر.

وهذا لا شك في حرمته، وهو الحوار الذي يهدف إلى إزالة الفروق والاختلافات العقدية والشعائرية بين المتحاورين وتمييع خصائص الأديان والدعوة إلى وحدتها والتقريب بينها.

وعليه، نستطيع أن نقول بأن كل حوار يخدم الأهداف التي شرعها الله في مجادلة أهل الكتاب ومحاورتهم وغيرهم فهو مطلوب، وذلك مثل: دعوتهم للإسلام، وبيان ما هم عليه من الباطل، ورد شبهاتهم وطعنهم في الإسلام، وتثبيت المؤمنين بإظهار علو حجة الإسلام، وتحقيق مصالح مشروعة للمسلمين عبر الحوار معهم مثل: تحييد بعضهم، والضغط عليهم، وكشف مؤامراتهم، وفضح طرقهم في التنصير

(1) حامد بن أحمد الرفاعي، المرجع السابق، ص 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت