مضاد للغرب، وليس هذا منطقيًا فما يفصل بين الحضارة الإسلامية وثقافات الشرق الأقصى أعمق وأوسع بكثير مما يفصل بين الحضارة الغربية والإسلامية، ولا بد من الإشارة هنا إلى وجود قلق متصاعد لدى الحكومة الصينية من تصاعد الحركات والتيارات الإسلامية في إقليم سنكيانغ (Xinjiang) (تركمنستان الشرقية) ذي الأغلبية المسلمة والإرث التركي في آسيا الوسطى، وتعرف المنطقة اضطرابات دموية عنيفة بسبب التهميش والاضطهاد الثقافي لمسلمي تركمنستان، وهذا دليل آخر على عدم واقعية الرابطة الكونفوشيوسية [1] .
والخلاصة العامة من كل هذا هي أنه لا يوجد تهديد حقيقي للإسلام، أو العالم الإسلامي ضد الغرب الذي عليه التوقف عن شيطنة الإسلام، ووصفه بالإرهاب، فلا يوجد في العالم شعب أو دين عنيف بطبيعته، فالإرهاب لا وطن له، ولا دين له، لا ينتمي إلى ثقافة أو عقيدة دون غيرها.
(1) ينظر: (( الشراكة الإستراتيجية الصينية -الروسية ) )، نبيل زكي، جريدة الشرق الأوسط في 21/ 4/ 1997م.