الصفحة 106 من 891

""""""صفحة رقم 111""""""

فقلنا بالوسط تعديلا بينهما ، ولا يأخذ الربي ولا الماخض ، ولا فحل الغنم ، ولا الأكولة

لما ذكرنا ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' إياكم وكرائم أموال الناس ' وقال عمر رضي الله

عنه: عد عليهم السخلة ولو جاء بها الراعي على يديه ، ألسنا تركنا لكم الربي والأكولة

والماخض وفحل الغنم ؟

قال: ( ومن ملك نصابا فعجل الزكاة قبل الحول لسنة أو أكثر أو لنصب جاز ) لما

روي أنه عليه الصلاة والسلام استسلف العباس زكاة عامين ، ولأنه أدى بعد السبي وهو

المال . والحول الأول وما بعده سواء ، بخلاف ما قبل تمام النصاب لأنه أدى قبل السبب

فلا يجوز كغيره من العبادات ، ولأن النصاب الأول سبب لوجود الزكاة فيه وفي غيره من

النصب ، ألا يرى أنها تضم إليه فكانت تبعا له .

وقال زفر: إذا أدى عن نصب لا يجزيه إلا عن النصاب الذي في ملكه ، لأنه أدى قبل

السبب وهو الملك ، ولنا ما بينا ، ولأن المستفاد تبع الأصل في حق الوجوب ، فيكون تبعا

في حكم الحول أيضا ، فكأن الحول حال على الجميع .

فصل

ومن امتنع من أداء الزكاة أخذها الإمام كرها ووضعها موضعها ، لقوله تعالى: ) خذ

من أموالهم ( [ التوبة: 103 ] وقوله عليه الصلاة والسلام: ' خذها من أغنيائهم ' وهذا لأن

حق الأخذ كان للإمام في الأموال الظاهرة والباطنة إلى زمان عثمان رضي الله عنه بهذه

النصوص ، ففوضها في الأموال الباطنة إلى أربابها مخافة تفتيش الظلمة إلى أموال الناس ،

فصار أرباب الأموال كالوكلاء عن الإمام ، فإذا علم أنهم لا يؤدون طالبهم بها ؛ وما أخذه

الخوارج والبغاة من الزكاة لا يثني عليهم لأنه عجز عن حمايتهم ، والجباية بالحماية ، ويفتي

لأهلها بالإعادة فيما بينهم وبين الله تعالى لعلمنا أنهم لم يأخذوها بطريق الصدقة ولا

يصرفونها مصارفها .

واختلف المتأخرون فيما يأخذه الظلمة من السلاطين في زماننا . قال مشايخ بلخ:

يفتون بالإعادة كالمسألة الأولى . وقال أبو بكر الأعمش: يفتون بإعادة الصدقة لأنها حق

الفقراء ولا يصرفونها إليهم ، ولا يفتون في الخراج لأنه حق المقاتلة وهم منهم حتى لو ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت