الصفحة 107 من 891

""""""صفحة رقم 112""""""

على الإسلام عدو قاتلوه . قال شمس الأئمة السرخسي: الأصح أن أرباب الأموال إذا نووا

عند الدفع التصدق عليهم سقط عنهم جميع ذلك ، وكذا جميع ما يؤخذ من الرجل من

الجبايات والمصادرات ، لأن ما بأيديهم أموال الناس ، وما عليهم من التبعات فوق مالهم ،

فهم بمنزلة الغارمين والفقراء ، حتى قال محمد بن سلمة: يجوز أخذ الصدقة لعلي بن

عيسى بن ماهان والي خراسان ؛ ومن مات وعليه زكاة أو صدقة فطر لم يؤخذ من تركته ،

وإن تبرع به الورثة جاز ، وإن أوصى به يعتبر من ثلثه لأنها عبادة ، فلا تتأدى إلا به أو بنائبه

تحقيقا لمعنى العبادة ، لأن العبادة شرعت للابتلاء ليتبين الطائع من العاصي ، وذلك لا يتحقق

بغير رضاه وقصده ، ولأنه مأمور بالإيتاء ، ولا يتحقق من غيره إلا أن يكون نائبا عنه لقيامه

مقامه ، بخلاف الوارث لأنه يخلفه جبرا ، وقضية هذا أنه لا يجوز أداء وارثه عنه إلا أنا

جوزناه استحسانا ، وقلنا بسقوطه عنه بأداء الوارث ، لحديث الخثعمية حيث قال عليه الصلاة

والسلام: ' فدين الله أولى ' .

باب زكاة السوائم

( السائمة التي تكتفي بالرعي في أكثر حولها ، فإن علفها نصف الحول أو أكثره فليست

بسائمة ) لأن أربابها لا بد لهم من العلف أيام الثلج والشتاء ، فاعتبر الأكثر ليكون غالبا ، لأن

السوم إنما أوجب الزكاة لحصول النماء وخفة المئونة ، وإنه يتحقق إذا كانت تسام أكثر

المدة ؛ أما إذا علفت فالمئونة تكثر وكثرتها تؤثر في إسقاط الزكاة كالمعلوفة دائما فاعتبر

الأكثر ، وهي التي تسام للدر والنسل والنماء ؛ أما لو سيمت للحمل والركوب فلا زكاة فيها

لعدم النماء ( والإبل تتناول البخت والعراب ) لأن الاسم ينتظمها لغة .

قال: ( والبقر يتناول الجواميس أيضا ) لأنها نوع منها ( والغنم الضأن والمعز ) لأن الشرع

ورد باسم الغنم فيهما واللفظ ينتظمهما لغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت