""""""صفحة رقم 114""""""
مذهب علي وابن مسعود ، وهكذا كتب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في كتاب الصدقات لأبي بكر رضي
الله عنه . وقال عليه الصلاة والسلام في كتاب عمرو بن حزم: ' فإذا زادت الإبل على مائة
وعشرين استؤنفت الفريضة ، فما كان أقل من خمس وعشرين ففيها الغنم في كل خمس
ذود شاة ' وهذا تقدير لما أجمعوا عليه من الفريضة إلى مائة وعشرين ، فكان أولى من
تغييره ومخالفته .
فصل
( ليس في أقل من ثلاثين من البقر شيء ، وفي ثلاثين تبيع أو تبيعة ، وهي التي طعنت
في الثانية ، وفي أربعين مسن أو مسنة ، وهي التي طعنت في الثالثة ) بذلك أمر رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) معاذا وعليه إجماع الأمة . قال: ( وما زاد بحسابه إلى ستين ) عند أبي حنيفة
رحمه الله ؛ وفي رواية الأصل: ففي الواحدة ربع عشر مسنة أو ثلث عشر تبيع ، وفي اثنين
نصف عشر مسنة أو ثلثا عشر تبيع ، وعلى هذا لأنه لا نص في ذلك ، ولا يجوز نصب
النصب بالرأي فيجب بحسابه . وروى ابن زياد عنه: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ
خمسين ، ففيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع لأن الأوقاص في البقر تبيع كما قبل الأربعين
وبعد الستين ، وروى أسد بن عمر عنه: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين ، وهو قول
أبي يوسف ومحمد لقول معاذ في البقر: لا شيء في الأوقاص ، سمعته من رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( وفي الستين تبيعان أو تبيعتان ، وفي سبيعن مسنة وتبيع ، وفي ثمانين مسنتان ،
وعلى هذا ينتقل الفرض ، في كل عشرة من تبيع إلى مسنة )ومن مسنة إلى تبيع ، عليه
انعقد الإجماع وبه وردت الآثار .