الصفحة 111 من 891

""""""صفحة رقم 116""""""

وهذا من جملة الأموال . وقال عليه الصلاة والسلام: ' في كل فرس سائمة دينار أو عشرة

دراهم ، وليس في الرابطة شيء ' رواه جابر . وكتب عمر إلى أبي عبيدة: أن خذ من كل

فرس دينارا أو عشرة دراهم . وقياسا على سائر السوائم . وما رواه أبو هريرة ، قال زيد بن

ثابت: إنما أراد به فرس الغازي . وعن أبي حنيفة رحمه الله: لا شيء في الإناث الخلص

لعدم النماء والتوالد ، والصحيح الوجوب لقدرته عليه باستعارة الفحل ، وعنه في الذكور

روايتان الأصح أنه لا يجب لأنه لا نماء بالولادة ولا بالسمن ، لأن عنده لا يؤكل لحمها ؛

ووجه رواية الأجوب أن زكاة السوائم لا تختلف بالذكورة والأنوثة كالإبل والبقر ؛ والفرق أن

النماء يحصل فيهما بزيادة اللحم وهو مقصود ، بخلاف الخيل لما مر .

قال: ( ولا زكاة في البغال والحمير ) لأنه عليه الصلاة والسلام سئل عنها ، فقال: ' لم

ينزل عليّ فيها شيء إلا الآية الجامعة ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) ^ [ الزلزلة: 7 ] ' .

قال: ( ولا في العوامل والعلوفة ) لما تقدم من اشتراط السوم . وقال عليه الصلاة والسلام:

' ليس في البقر العوامل صدقة ' رواه ابن عباس ، ولأن النماء منعدم فيها ، لأن المئونة

تتضاعف بالعلف فينعدم النماء معنى ، والسبب المال النامي . قال:( ولا في الفصلان

والحملان والعجاجيل )وقال أبو يوسف: فيها واحدة منها . وقال زفر: فيها ما في الكبار ،

لأن قوله عليه الصلاة والسلام: ' في خمس من الإبل شاة ' وقوله: ' في أربعين شاة

شاة ' اسم جنس يتناول الكبار والصغار . ولأبي يوسف: أن في إيجار المسنة إجحافا

بالمالك ، وفي عدم الوجوب أصلا إضرارا بالفقراء ، فيجب واحدة منها كالمهازيل . ولهما

حديث سويد بن غفلة أنه قال: ' أتانا مصدق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسمعته يقول: في عهدي أن لا

آخذ من راضع اللبن شيئا ' ولأن النصب لا تنصب إلا توقيفا أو اتفاقا وقد عدما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت