""""""صفحة رقم 117""""""
الصغار ، ولأن الشرع أوجب أسنانا مرتبة في نصب مرتبة ، ولا مدخل للقياس في ذلك ،
وليس في الصغار تلك الأسنان .
قال: ( إلا أن يكون معها كبار ) ولو كانت واحدة لأنها تستتبع الصغار لما تقدم من قول
عمر رضي الله عنه عد عليهم السخلة ، ولو جاء بها الراعي على يده . ثم عند أبي يوسف في
أربعين حملا حمل ، وفي مائة وأحد وعشرين اثنان ، وفي مائتين وواحدة ثلاثة ، وفي أربعمائة
أربع ، ثم في كل مائة واحدة كالكبار . وفي كل ثلاثين عجلا عجل ، ففي الثلاثين واحد ،
وفي الستين اثنان ، وفي تسعين ثلاثة ، وفي مائة وعشرين أربعة وهكذا أما الفصلان ؛ فعنه أنه
لا يجب شيء إلى خمس وعشرين فتجب واحدة منها ، ثم لا يجب شيء حتى تبلغ عددا لو
كانت كبارا يجب ثنتان وهو ستة وسبعون فيكون فيها فصيلان ، ثم لا يجب شيء حتى تبلغ
عددا لو كان كبارا يجب فيها ثلاثة وهي مائة وخمس وأربعون فيجب ثلاث فصلان وهكذا .
وعنه أيضا أنه يجب في الخمس الأقل من قيمة شاة ومن خمس فصيل ، وفي العشر الأقل
من شاتين وخمس فصيل . وعنه أيضا أنه يجب في الخمس خمس فصيل ، وفي العشر خمسا
فصيل وهكذا ؛ وصورة المسألة لرجل له نصاب من السائمة مضى عليها بعض السنة فولدت
ثم ماتت الأمهات فحال الحول على الأولاد ، فعندهما ينقطع حكم الحول والزكاة . وعند أبي
يوسف وزفر لا ينقطع .
قال: ( ولا في السائمة المشتركة إلا أن يبلغ نصيب كل شريك نصابا ) لقوله عليه
الصلاة والسلام: ' إذا انتقص شياه الرجل من أربعين فلا شيء عليها ' ولأنه إنما تجب
باعتبار الغنى ولا غنى إلا بالملك ، فإنه لا يعد غنيا بملك شريكه ، ويستوي في ذلك شركة
الأملاك والعقود ، فلو كان بينه وبين آخر خمس من الإبل أو أربعون شاة فلا شيء على واحد
منهما ، ولو كان بينهما عشر من الإبل أو ثمانون شاة فعلى كل واحد منهما شاة ، ولو كانت
بين صبي وبالغ فعلى البالغ شاة .
قال:( ومن وجب عليه سن فلم يوجد عنده أخذ منه أعلى منه ورد الفضل أو أدنى
منه وأخذ الفضل )وهذا يبنى على جواز دفع القيمة ، ثم الخيار لصاحب المال هو
الصحيح ، إن شاء أدى القيمة ، وإن شاء أدى الناقص وفضل القيمة أو الزائد وأخذ الفضل ،
وليس للساعي أن يأبى شيئا من ذلك إذا أداه المالك ، لأن التيسير على أرباب الأموال
مراعى .