الصفحة 113 من 891

""""""صفحة رقم 118""""""

باب زكاة الذهب والفضة

( وتجب في مضروبهما وتبرهما وحليهما وآنيتهما نوى التجارة أو لم ينو إذا كان ذلك

نصابا ) قال الله تعالى: ) والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها ( [ التوبة: 34 ] الآية .

علق الوجوب باسم الذهب والفضة وأنه موجود في جميع ما ذكرنا ، لأن المراد بالكنز عدم

إخراج الزكاة لحديث جابر وابن عمر رضي الله تعالى عنهما: ' كل مال لم تؤد زكاته فهو كنز

وإن كان ظاهرا ، وما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا ' وعن أم سلمة رضي الله

عنها قالت: ' كنت ألبس أوضاحا من الذهب فقلت: يا رسول الله أكنز هي ؟ فقال: إن أديت

زكاته فليس بكنز ' فيصير تقدير الآية: والذين لا يؤدون زكاة الذهب والفضة فبشرهم

بعذاب أليم . ورأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) امرأتين عليهما سواران من ذهب ، فقال: ' أتحبان أن

يسوركما الله بسوارين من نار ' ؟ قالتا: لا ، قال: ' فأديا زكاتهما ' ألحق الوعيد الشديد بترك

أداء الزكاة وأنه دليل الوجوب .

قال: ( ويضم أحدهما إلى الآخر ) لأنهما متحدان في معنى المالية والثمنية والزكاة

تعلقت بهما باعتبار المالية والثمنية فيضم نظرا للفقراء ، بخلاف السوائم لأن الزكاة تعلقت بها

باعتبار العين والصورة ، وهي أجناس مختلفة ؛ ثم عند أبي حنيفة يضم أحدهما إلى الآخر

( بالقيمة ) وعندهما بالأجزاء . وصورته من له عشرة مثاقيل ذهب وإناء فضة أقل من مائة درهم

قيمته عشرة مثاقيل تجب الزكاة عنده خلافا لهما ، لأن المعتبر فيهما القدر لأنه المنصوص

عليه . وله أن الضم باعتبار المجانسة ، والمجانسة بالقيمة فإذا تمت القيمة نصابا من أحدهما

وجد السبب . قال: ( ونصاب الذهب عشرون مثقالا وفيه نصف مثقال ) لقوله عليه الصلاة

والسلام: ' يا علي ليس عليك في الذهب شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغ ففيها

نصف مثقال ' .

قال: ( ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان . ونصاب الفضة مائتا درهم ، وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت