الصفحة 116 من 891

""""""صفحة رقم 121""""""

قال: ( إلا القصب الفارسي والحطب والحشيش ) لأنها تنقى من الأرض ، حتى لو اتخذ

أرضه مقصبة أو مشجرة للحطب ففيه العشر ، والقنب كالحشيش . قال:( وما سقي

بالدولاب والدالية فنصف العشر )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' ما سقته السماء ففيه العشر ،

وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر ' ولأن المؤونة تكثر ، وله أثر في التخفيف

كالسائمة والعلوفة ، وإن سقي سيحا وبدالية يعتبر أكثر السنة ، فإن استويا يجب نصف العشر

نظرا للمالك كالسائمة . قال: ( ولا شيء في التبن والسعف ) لأنهما لا يقصدان ، وكذلك بذر

البطيخ والقثاء ونحوهما ، لأن المقصود الثمرة دون البذر .

قال: ( ولا تحسب مؤونته والخرج عليه ) لأنه عليه الصلاة والسلام أوجب فيه العشر

فيتناول عشر الجميع ، ولأنه عليه الصلاة والسلام خفف الواجب مرة باعتبار المؤونة من

العشر إلى نصفه فلا يخفف ثانيا . وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه

العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يدخل تحت الوسق كالذرة والدخن ، لأنه لا

نص فيهما ، ولا سبيل إلى نصب النصاب بالرأي ، فيعتبر قيمة المنصوص عليه كما في

عروض التجارة ، واعتبرنا بالأدنى نظرا للفقراء . وقال محمد: إذا بلغ الخارج خمسة أمثال

أعلى ما يقدر به نوعه وجب العشر ، ففي القطن خمسة أحمال ، كل حمل ثلاثمائة منّ ،

ويروى ثلاثمائة وعشرون منّا ، وفي الزعفران والسكر خمسة أمنان ، كما اعتبر في المنصوص

أعلى ما يقدر به وهو الوسق ، فكان معنى جامعا فصح القياس . ووقت الوجوب عند أبي

حنيفة عند ظهور الثمرة ، وعند أبي يوسف عند الإدراك ، وعند محمد إذا حصل في

الحظيرة ؛ وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا استهلكه بعد الوجوب يضمن العشر وقبله لا ،

وعندهما في هذا وفي تكميل النصاب .

قال: ( وفي العسل العشر قل أو كثر إذا أخذ من أرض العشر ) لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب إلى

أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر . وعن أبي يوسف: العشر في العسل مجمع عليه

ليس فيه اختلاف عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال أبو يوسف: إذا بلغ عشرة أرطال ففيه رطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت