""""""صفحة رقم 121""""""
قال: ( إلا القصب الفارسي والحطب والحشيش ) لأنها تنقى من الأرض ، حتى لو اتخذ
أرضه مقصبة أو مشجرة للحطب ففيه العشر ، والقنب كالحشيش . قال:( وما سقي
بالدولاب والدالية فنصف العشر )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' ما سقته السماء ففيه العشر ،
وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر ' ولأن المؤونة تكثر ، وله أثر في التخفيف
كالسائمة والعلوفة ، وإن سقي سيحا وبدالية يعتبر أكثر السنة ، فإن استويا يجب نصف العشر
نظرا للمالك كالسائمة . قال: ( ولا شيء في التبن والسعف ) لأنهما لا يقصدان ، وكذلك بذر
البطيخ والقثاء ونحوهما ، لأن المقصود الثمرة دون البذر .
قال: ( ولا تحسب مؤونته والخرج عليه ) لأنه عليه الصلاة والسلام أوجب فيه العشر
فيتناول عشر الجميع ، ولأنه عليه الصلاة والسلام خفف الواجب مرة باعتبار المؤونة من
العشر إلى نصفه فلا يخفف ثانيا . وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه
العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يدخل تحت الوسق كالذرة والدخن ، لأنه لا
نص فيهما ، ولا سبيل إلى نصب النصاب بالرأي ، فيعتبر قيمة المنصوص عليه كما في
عروض التجارة ، واعتبرنا بالأدنى نظرا للفقراء . وقال محمد: إذا بلغ الخارج خمسة أمثال
أعلى ما يقدر به نوعه وجب العشر ، ففي القطن خمسة أحمال ، كل حمل ثلاثمائة منّ ،
ويروى ثلاثمائة وعشرون منّا ، وفي الزعفران والسكر خمسة أمنان ، كما اعتبر في المنصوص
أعلى ما يقدر به وهو الوسق ، فكان معنى جامعا فصح القياس . ووقت الوجوب عند أبي
حنيفة عند ظهور الثمرة ، وعند أبي يوسف عند الإدراك ، وعند محمد إذا حصل في
الحظيرة ؛ وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا استهلكه بعد الوجوب يضمن العشر وقبله لا ،
وعندهما في هذا وفي تكميل النصاب .
قال: ( وفي العسل العشر قل أو كثر إذا أخذ من أرض العشر ) لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب إلى
أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر . وعن أبي يوسف: العشر في العسل مجمع عليه
ليس فيه اختلاف عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال أبو يوسف: إذا بلغ عشرة أرطال ففيه رطل .