الصفحة 117 من 891

""""""صفحة رقم 122""""""

وفي رواية كتاب الزكاة: خمسة أوسق . وفسره القدوري بقيمة خمسة أوسق لأنه لا يكال ،

فاعتبر القيمة على أصله ؛ وعنه أيضا عشر قرب ، كذا أخذ ( صلى الله عليه وسلم ) من بني سيارة . وقال محمد:

خمس قرب ؛ وفي رواية: خمسة أفراق ، لأنه أعلى ما يقدر به نوعه كما مر من أصله ؛

والفرق ستة وثلاثون رطلا ، ولا شيء فيما يؤخذ من أرض الخراج لئلا يجتمع العشر

والخراج في أرض واحدة . قال: ( والأرض العشرية إذا اشتراها ذمي صارت خراجية ) عند أبي

حنيفة وزفر ، وعند أبي يوسف والحسن: عليه عشران . وقال محمد: عشر واحد لأنه وظيفة

الأرض فلا تتغير بتغير المالك كالخراج .

ثم في رواية ابن سماعة: يوضع موضع الخراج . وفي رواية كتاب السير: موضع

الصدقات . ولأبي يوسف أن ما يجب أخذه من المسلم يضاعف على الذمي كما إذا مر على

العاشر ، ويوضع موضع الخراج كالتغلبي . ولأبي حنيفة أن الأراضي النامية لا تخلو من العشر

أو الخراج ، والذمي ليس أهلا للعشر لأنه عبادة . قال تعالى: ) وآتوا حقه يوم حصاده (

[ الأنعام: 141 ] والخراج أليق به فيوضع عيه ؛ وإن اشتراها تغلبي فعليه عشران بالإجماع ،

لأنهم صولحوا على أن يضاعف عليهم جميع ما على المسلمين ، فإنهم قوم من النصارى

كانوا قريبا من بلاد الروم ، فأراد عمر أن يضع عليهم الجزية ، فأبوا وقالوا: إن وضعت علينا

الجزية لحقنا بأعدائك من الروم ، وإن أخذت منا ما يأخذ بعضكم من بعض وتضعه علينا

فافعل ، فشاور عمر الصحابة فأجمعوا على ذلك ، وقال عمر: هذه جزية فسموها ما شئتم .

قال: ( والخراجية لا تصير عشرية أصلا ) لأنها وظيفة الأرض ، والكل أهل للخراج

المسلم والذمي فلا حاجة إلى التغيير . قال:( ولا شيء فيما يستخرج من البحر كاللؤلؤ

والعنبر والمرجان )لأنه لم يكن في يد الكفار ليكون غنيمة ، ولهذا لو استخرج منه الذهب

والفضة لا شيء فيهما . وقال أبو يوسف: فيه الخمس ، لأن عمر كان يأخذ الخمس من

العنبر . واللؤلؤ أشرف ما يوجد في البحر ، فيعتبر بأشرف ما يوجد في البر وهو الذهب

والفضة . ثم قيل اللؤلؤ مطر الربيع يقع في الصدف فيصير لؤلؤا . وقيل الصدف حيوان يخلف

فيه اللؤلؤ . وأما العنبر ، قال محمد: هو حشيش البحر يأكله السمك ؛ وقيل شجرة تنكسر

فيلقيها الموج في الساحل ؛ وقيل خثى دابة في البحر وليس في الأشجار ، والأخثاء شيء .

وسئل ابن عباس عن العنبر ؟ فقال: هو شيء دسره البحر ولا خمس فيه . قال:( ولا فيما

يوجد في الجبال كالجص والنورة والياقوت والفيروزج والزمرد )لأنه من الأرض كالتراب

والأحجار ، والفصوص: أحجار مضيئة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت