""""""صفحة رقم 124""""""
الاستئصال إلا أن يرجع إلى دار الحرب ثم يخرج ولو خرج من يومه لأنه أمان جديد ،
وكذا إذا حال الحول لتجدد الأمان لما مر .
قال: ( ويعشر قيمة الخمر دون الخنزير ) وقال زفر: يعشرهما لاستوائهما في المالية
عندهم . وقال أبو يوسف: كذلك إن مر بهما جملة كأنه جعل الخنزير تبعا للخمر ، وإن
انفردا عشر الخمر دون الخنزير . وجه الظاهر وهو الفرق أن الأخذ بسبب الحماية ، والمسلم
له أن يحمي خمره للتخليل فيحمي خمر غيره ولا كذلك الخنزير ، ولأن الخنزير من ذوات
القيم وحكم قيمته حكمه ، والخمر مثلى فلا يكون حكم القيمة حكمها . وقال عمر رضي الله
عنه: ولو هم بيعها وخذوا العشر من أثمانها ؛ ولم يرد مثله في الخنزير ، والله أعلم .
باب المعدن
( مسلم أو ذمي وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو نحاس في أرض عشر
أو خراج فخمسه فيء والباقي له ) قال عليه الصلاة والسلام: ' وفي الركاز الخمس ' والركاز
يتناول الكنز والمعدن ، لأن الركاز عبارة عما يغيب في الأرض وأخفي فيها ، وأنه موجود في
الكنز والمعدن ، ولأنها كانت في أيدي الكفار وقد غلبنا عليها فتكون غنيمة وفيها الخمس
والواجد كالغانم فله أربعة الأخماس لعدم المزاحم . قال: ( وإن وجده في داره فلا شيء فيه )
لأنه ملكها بجميع أجزائها ، والمعدن من أجزائها ( وكذلك لو وجده في أرضه ) وذكر في
الجامع الصغير: يجب في الأرض دون الدار . والفرق أن الدار ملكها بلا مؤونة أصلا
والأرض يجب فيها العشر والخراج فلم تخل عن المؤن فيجب في المعدن أيضا . وقال أبو
يوسف ومحمد: يجب في الدار والأرض لإطلاق الحديث ، وجوابه ما قلنا وهو محمول
على غير ملكه .
قال: ( وإن وجده حربي في دار الإسلام فهو فيء ) لأنه ليس من أهل الغنائم . قال: