الصفحة 119 من 891

""""""صفحة رقم 124""""""

الاستئصال إلا أن يرجع إلى دار الحرب ثم يخرج ولو خرج من يومه لأنه أمان جديد ،

وكذا إذا حال الحول لتجدد الأمان لما مر .

قال: ( ويعشر قيمة الخمر دون الخنزير ) وقال زفر: يعشرهما لاستوائهما في المالية

عندهم . وقال أبو يوسف: كذلك إن مر بهما جملة كأنه جعل الخنزير تبعا للخمر ، وإن

انفردا عشر الخمر دون الخنزير . وجه الظاهر وهو الفرق أن الأخذ بسبب الحماية ، والمسلم

له أن يحمي خمره للتخليل فيحمي خمر غيره ولا كذلك الخنزير ، ولأن الخنزير من ذوات

القيم وحكم قيمته حكمه ، والخمر مثلى فلا يكون حكم القيمة حكمها . وقال عمر رضي الله

عنه: ولو هم بيعها وخذوا العشر من أثمانها ؛ ولم يرد مثله في الخنزير ، والله أعلم .

باب المعدن

( مسلم أو ذمي وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو نحاس في أرض عشر

أو خراج فخمسه فيء والباقي له ) قال عليه الصلاة والسلام: ' وفي الركاز الخمس ' والركاز

يتناول الكنز والمعدن ، لأن الركاز عبارة عما يغيب في الأرض وأخفي فيها ، وأنه موجود في

الكنز والمعدن ، ولأنها كانت في أيدي الكفار وقد غلبنا عليها فتكون غنيمة وفيها الخمس

والواجد كالغانم فله أربعة الأخماس لعدم المزاحم . قال: ( وإن وجده في داره فلا شيء فيه )

لأنه ملكها بجميع أجزائها ، والمعدن من أجزائها ( وكذلك لو وجده في أرضه ) وذكر في

الجامع الصغير: يجب في الأرض دون الدار . والفرق أن الدار ملكها بلا مؤونة أصلا

والأرض يجب فيها العشر والخراج فلم تخل عن المؤن فيجب في المعدن أيضا . وقال أبو

يوسف ومحمد: يجب في الدار والأرض لإطلاق الحديث ، وجوابه ما قلنا وهو محمول

على غير ملكه .

قال: ( وإن وجده حربي في دار الإسلام فهو فيء ) لأنه ليس من أهل الغنائم . قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت