""""""صفحة رقم 125""""""
( ومن وجد كنزا فيه علامة المسلمين ) بأن كان فيه مصحف أو كان عليه مكتوبا كلمة الشهادة
أو اسم ملك من ملوك الإسلام ( فهو لقطة ) لعلمنا أنه من وضع المسلمين فلا يكون غنيمة
( وإن كان فيه علامة الشرك ) كالصليب والصنم ونحوهما( فهو من مال المشركين فيكون غنيمة
ففيه الخمس والباقي للواجد )وما لا علاقة فيه قيل هو لقطة لتقادم العهد ، فالظاهر أنه لم يبق
شيء مما دفنه الكفار ، وقيل حكمه حكم أموال الجاهلية ، لأن الكنوز غالبا من الكفرة ، وهذا
كله إذا وجده في فلاة غير مملوك( وإن وجد في دار رجل مالا مدفونا من أموال الجاهلية
فهو لمن كانت الدار له ، وهو المختط الذي خطها الإمام له عند الفتح )وقال أبو يوسف: هو
للواجد ، وفيه الخمس قياسا على الموجود في المفازة لأنه هو الذي أظهره وحازه ولم يملكه
الإمام ، لأنه لو ملكه الكنز مع الأرض لم يكن عدلا . ولهما أن المختط له ملك الأرض
بالحيازة ، فيملك ظاهرها وباطنها ، والمشتري ملكها بالعقد ، فيملك الظاهر دون الباطن ،
فبقي الكنز على صاحب الخطة ؛ وأما قوله: لو ملكه لم يكن عدلا . قلنا: هو مأمور
بالعدل بحسب الطاقة ، وما وراء ذلك غير داخل في وسعه ، وإن لم يوجد المختط فلورثته
ورثة ورثته هكذا ( فإن لم يعرف المختط فلأقصى مالك يعرف لها ) .
باب مصارف الزكاة
وهم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين (
[ التوبة: 60 ] الآية ، إلا المؤلفة قلوبهم ، فإن الله تعالى أعز الإسلام وأغنى عنهم ، ومنعهم
عمر رضي الله عنه في زمن أبي بكر رضي الله عنه وقال: لا نعطى الدنية في ديننا ، ذلك
شيء كان يعطيكم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تألفا لكم ، أما اليوم فقد أعز الله الدين ، فإن ثبتم على
الإسلام وإلا فبيننا وبينكم السيف ، ووافقه على ذلك أبو بكر والصحابة فكان إجماعا .
قال: ( وهم الفقير وهو الذي له أدنى شيء ، والمسكين الذي لا شيء له ) وروى أبو