""""""صفحة رقم 128""""""
زوجها لأنها تعد غنية باعتبار ما لها عليه من النفقة والكسوة ، ولأنهما أصل الولاد ، وما
يتفرع من هذا الأصل يمنع صرف الزكاة فكذا الأصل ، ولهذا يرث كل واحد منهما من
الآخر من غير حجب كقرابة الولاد . وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع إلى زوجها ، لقوله
عليه الصلاة والسلام لزينب امرأة ابن مسعود وقد سألته عن التصدق على زوجها ' لك
أجران: أجر الصدقة وأجر الصلة ' . قلنا: هو محمول على صدقة التطوع لما بينا من
اتصال المنافع بينهما وذلك جائز عنده .
قال: ( ولا إلى مكاتبه ) لأنه ملكه من وجه فلم يتحقق الإيتاء المشروط . قال:( ولا إلى
هاشمي )لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا بني هاشم إن الله حرم عليكم أوساخ الناس وعوضكم عنها بخمس
الخمس ' وهم: آل عباس ، وآل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل الحارث بن
عبد المطلب ، لأنهم ينتسبون إلى هاشم بن عبد مناف ، ولأن هؤلاء هم المستحقون لخمس
الخمس ، وهو سهم ذوي القربى دون غيرهم من الأقارب ، فالله تعالى حرم الصدقة على
فقرائهم وعوضهم بخمس الخمس ، فيختص تحريم الصدقة بهم ، ويبقى من سواهم من
الأقارب كالأجانب فتحل لهم الصدقة ، وكذلك الحكم فيما سوى الزكاة من الصدقات