الصفحة 132 من 891

""""""صفحة رقم 137""""""

قال: ( ووقت الصوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ) لقوله تعالى: ) وكلو

واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ( [ البقرة: 187 ] . قال

أبو عبيد: الخيط الأبيض: الصبح الصادق ، أباح الأكل والشرب إلى طلوع الفجر فيحرم

عنده . وأما آخره فلقوله عليه الصلاة والسلام: ' إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من

ههنا أفطر الصائم أكل أو لم يؤكل ' . قال:( وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع

مع النية بشرط الطهارة عن الحيض والنفاس )لما تقدم أن الصوم هو الإمساك لغة ، زدنا

عليه النية ليقع قربة على ما قدمناه ، والطهارة من الحيض والنفاس ليتحقق الأداء في حق

المرأة ، وتمامه ما مر في الحيض . والنية: أن يعلم بقلبه أنه يصوم وقد مر . قال:( ويجب

أن يلتمس الناس الهلال في التاسع والعشرين من شعبان وقت الغروب )وهو المأثور عنه

عليه الصلاة والسلام وعن السلف ( فإن رأوه صاموا ، وإن غمّ عليهم أكملوه ثلاثين يوما )

لقوله عليه الصلاة والسلام: ' صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فعدوا شعبان

ثلاثين يوما ' ولأن الشهر كان ثابتا فلا يزول إلا بدليل وهو الرؤية أو إكمال العدة ،

وهكذا الحكم في كل شهر .

قال:( وإن كان بالسماء علة غيم أو غبار أو نحوهما مما يمنع الرؤية قبل شهادة الواحد

العدل ، والحر والعبد والمرأة في ذلك سواء )أما الواحد فلما تقدم من حديث الأعرابي ،

ولأنه أمر ديني فيقبل قول الواحد كرواية الأخبار ، والإخبار عن نجاسة الماء وطهارته ولا

يشترط فيه لفظ الشهادة . وأما العدالة فلأنه من أخبار الديانات ، فتشترط العدالة كسائر الأمور

الدينية ، وتقبل شهادة المحدود في القذف إذا تاب ، لأن الصحابة قبلوا شهادة أبي بكرة ، وفي

مستور الحال خلاف بين الأصحاب ؛ ويفترض على من رأى الهلال أن يؤدي الشهادة إذا لم

يثبت دونه حتى يجب على المخدرة وإن لم يأذن لها زوجها . فإن أكملوا ثلاثين ولم يروا

الهلال قال محمد: يفطرون بناء على ثبوت الرمضانية بشهادة الواحد ، وإن كان الفطر لا

يثبت به ابتداء كالإرث بناء على ثبوت النسب بقول القابلة . وروى الحسن عن أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت