الصفحة 133 من 891

""""""صفحة رقم 138""""""

أنهم لا يفطرون أخذا بالاحتياط . وقال محمد رحمه الله: لا أتهم مسلما بتعجيل صوم يوم

( فإن رد القاضي شهادته صام ) لأنه رآه ، فإن أفطر قضى لوجوب الأداء ولا كفارة عليه

لمكان الشبهة ، ولا يفطر آخر الشهر إلا مع الناس احتياطا ، ولو أفطر لا كفارة عليه عملا

باعتقاده .

قال: ( وإن لم يكن بالسماء علة لم تقبل إلا شهادة جمع يقع العلم بخبرهم ) وهو

مفوض إلى رأي الإمام من غير تقدير هو الصحيح ، وهذا لأن المطالع متحدة والموانع

مرتفعة والأبصار صحيحة والهمم في الرؤية متقاربة ، فلا يجوز أن يختص بالرؤية البعض

القليل . وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يكتفي بشهادة الاثنين كما في سائر الحقوق ، ولو

جاء رجل من خارج المصر وشهد به تقبل ، وكذا إذا كان على مكان مرتفع من البلد كالمنارة

ونحوها ، لأن الرؤية تختلف باختلاف صفاء الهواء وكدورته ، وباختلاف ارتفاع المكان

وهبوطه ، ولما تقدم من حديث الأعرابي .

قال: ( فإذا ثبت في بلد لزم جميع الناس ولا اعتبار باختلاف المطالع ) هكذا ذكره

قاضيخان . قال: وهو ظاهر الرواية ، ونقله عن شمس الأئمة السرخسي ؛ وقيل يختلف

باختلاف المطالع . وذكر في الفتاوى الحسامية: إذا صام أهل مصر ثلاثين يوما برؤية ،

وأهل مصر آخر تسعة وعشرين يوما برؤية فعليهم قضاء يوم ، إن كان بين المصرين قرب

بحيث تتحد المطالع ، وإن كانت بعيدة بحيث تختلف لا يلزم أحد المصرين حكم

الآخر . وذكر في المنتقى عن أبي يوسف: يجب عليهم قضاء يوم من غير تفصيل . وعن

ابن عباس في مثله: لهم مالهم ولنا مالنا . وعن عائشة رضي الله عنها: فطر كل بلدة

يوم يفطر جماعتهم وأضحى كل بلدة يوم يضحي جماعتهم . قال:( ولا يصام يوم الشك

إلا تطوعا )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا يصام اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان إلا

تطوعا ' وهو الذي يشك فيه أنه من رمضان أو شعبان ، وذلك بأن يتحدث الناس

بالرؤية ولا تثبت .

قال: ( ويلتمس هلال شوال في التاسع والعشرين من رمضان ، فمن رآه وحده لا يفطر )

أخذا بالاحتياط في العبادة ( فإن أفطر قضاه ولا كفارة عليه ) لما بينا ( فإن كان بالسماء علة قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت