""""""صفحة رقم 139""""""
شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ) لأنها شهادة تعلق بها حق الآدمي فصارت كالشهادة على
حقوق الآدميين بخلاف رمضان ، لأنه أمر ديني لا يتعلق به حق الآدمي ، على أن مبنى الكل
على الاحتياط وهو فيما قلناه ( وإن لم يكن بها علة فجمع كثير ) لما بينا . وعن أبي حنيفة
شهادة رجلين كما في سائر الحقوق ( وذو الحجة كشوال ) لما يتعلق به من حقوق الآدمي من
الأضاحي وغيره ، وإذا رأى هلال رمضان أو شوال نهارا قبل الزوال أو بعده فهو لليلة الآتية .
وقال أبو يوسف كذلك إن كان بعد الزوال ، وإن كان قبله فللماضية ، يروى ذلك عن عمر
وعائشة رضي الله عنهما ، والأول يروى عن علي وابن مسعود وابن عمر وأنس وعن عمر
أيضا ، ولأن الشهر ثابت بيقين ، وبعض الأهلة يكون أكبر من بعض ، فيجوز أنهم رأوه قبل
الزوال لكبره لا لكونه لليلة الماضية ، والثابت بيقين لا يزول بالشك . وقال الحسن بن زياد:
إن غاب بعد الشفق فلليلة الماضية وقبله للراهنة . واختلف العلماء في يوم الشك هل صومه
أفضل أم الفطر ؟ قالوا: إن كان صام شعبان أو وافق صوما كان يصومه فصومه أفضل ، وإن
لم يكن كذلك قال محمد بن سلمة: الفطر أفضل بناء على الحديث . وقال نصير بن يحيى:
الصوم أفضل لما روينا عن علي وعائشة . وعن أبي يوسف وهو المختار أن المفتي يصوم هو
وخاصته ، ويفتي العامة بالتلوم إلى ما قبل الزوال لاحتمال ثبوت الشهر ، وبعد ذلك لا
صوم وهو يمكنه الصوم على وجه يخرج من الكراهة ولا كذلك العامة .
فصل
( ومن جامع أو جومع في أحد السبيلين عامدا ، أو أكل أو شرب عامدا غذاء أو دواء
وهو صائم في رمضان عليه القضاء والكفارة مثل المظاهر ) ولا خلاف في وجوب القضاء
ووجوب الكفارة بالجماع للإجماع . ولقوله عليه الصلاة والسلام للأعرابي حين قال: واقعت
أهلي في نهار رمضان متعمدا: ' أعتق رقبة ' ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' من أفطر في