الصفحة 135 من 891

""""""صفحة رقم 140""""""

نهار رمضان فعليه ما على المظاهر ' ولا يشترط الإنزال لوجود الجماع دونه . وروى

الحسن عن أبي حنيفة عدم وجوب الكفارة في الإيلاج في الدبر اعتبارا بالحد ، والصحيح

الأول لقضاء الشهوة على الكمال . وأما المرأة فيجب عليها إذا كانت مطاوعة لعموم الحديث

الثاني . ولأن هذا الفعل يقوم بهما ، فيجب عليها ما يجب عليه كالغسل والحد ، وإن كانت

مكرهة لا كفارة عليها كما في النسيان لاستوائهما في الحكم بالحديث ، ولو أكرهت زوجها

فجامعها يجب عليهما ، وعن محمد: لا كفارة عليه للإكراه ، ولو علمت بطلوع الفجر دونه

وكتمته عنه حتى جامعها فالكفارة عليها خاصة .

وأما وجوبها بالأكل والشرب بالغذاء والدواء فللحديث المتقدم وهذا قد أفطر . وروى

أبو داود أن رجلا جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: شربت في رمضان ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من غير

سفر ولا مرض ' ؟ قال: نعم ، فقال له: ' أعتق رقبة ' وهذا نص في الباب . وعن علي

رضي الله عنه أنه قال: إنما الكفارة في الأكل والشرب والجماع ، فإن حاضت المرأة ، أو

مرض الرجل مرضا يبيح له الفطر سقطت الكفارة ، لأنه تبين أن صوم ذلك اليوم لم يكن

مستحقا عليه صومه ، والكفارة إنما تجب بإفساد صوم مستحق عليه ، بخلاف السفر لأن

الكفارة وجبت حقا لله تعالى فلا يقدر على إبطالها ، بخلاف الحيض والمرض لأنه ليس منه ،

ولو سوفر به مكرها لا يسقط أيضا . وقال زفر: يسقط كالمرض والحيض وجوابه أنه حصل

من غير صاحب الحق فلا يجعل عذرا ، بخلاف المرض والحيض .

قال:( وإن جامع فيما دون السبيلين ، أو بهيمة ، أو قبّل أو لمس فأنزل ، أو احتقن ، أو

استعط ، أو أقطر في أذنه ، أو داوى جائفة أو آمة فوصل إلى جوفه أو دماغه ، أو ابتلع

الحديد ، أو استقاء ملء فيه ، أو تسحر يظنه ليلا والفجر طالع ، أو أفطر يظنه ليلا والشمس

طالعة ، فعليه القضاء لا غير )أما الجماع فيما دون السبيلين أو البهيمة مع الإنزال والإنزال

باللمس والقبلة فلقضاء إحدى الشهوتين ، وأنه ينافي الصوم ولا تجب الكفارة لتمكن النقصان

في قضاء الشهوة ، والاحتياط في الصوم الإيجاب لكونه عبادة ، وفي الكفارات الدرء لأنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت