""""""صفحة رقم 140""""""
نهار رمضان فعليه ما على المظاهر ' ولا يشترط الإنزال لوجود الجماع دونه . وروى
الحسن عن أبي حنيفة عدم وجوب الكفارة في الإيلاج في الدبر اعتبارا بالحد ، والصحيح
الأول لقضاء الشهوة على الكمال . وأما المرأة فيجب عليها إذا كانت مطاوعة لعموم الحديث
الثاني . ولأن هذا الفعل يقوم بهما ، فيجب عليها ما يجب عليه كالغسل والحد ، وإن كانت
مكرهة لا كفارة عليها كما في النسيان لاستوائهما في الحكم بالحديث ، ولو أكرهت زوجها
فجامعها يجب عليهما ، وعن محمد: لا كفارة عليه للإكراه ، ولو علمت بطلوع الفجر دونه
وكتمته عنه حتى جامعها فالكفارة عليها خاصة .
وأما وجوبها بالأكل والشرب بالغذاء والدواء فللحديث المتقدم وهذا قد أفطر . وروى
أبو داود أن رجلا جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: شربت في رمضان ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من غير
سفر ولا مرض ' ؟ قال: نعم ، فقال له: ' أعتق رقبة ' وهذا نص في الباب . وعن علي
رضي الله عنه أنه قال: إنما الكفارة في الأكل والشرب والجماع ، فإن حاضت المرأة ، أو
مرض الرجل مرضا يبيح له الفطر سقطت الكفارة ، لأنه تبين أن صوم ذلك اليوم لم يكن
مستحقا عليه صومه ، والكفارة إنما تجب بإفساد صوم مستحق عليه ، بخلاف السفر لأن
الكفارة وجبت حقا لله تعالى فلا يقدر على إبطالها ، بخلاف الحيض والمرض لأنه ليس منه ،
ولو سوفر به مكرها لا يسقط أيضا . وقال زفر: يسقط كالمرض والحيض وجوابه أنه حصل
من غير صاحب الحق فلا يجعل عذرا ، بخلاف المرض والحيض .
قال:( وإن جامع فيما دون السبيلين ، أو بهيمة ، أو قبّل أو لمس فأنزل ، أو احتقن ، أو
استعط ، أو أقطر في أذنه ، أو داوى جائفة أو آمة فوصل إلى جوفه أو دماغه ، أو ابتلع
الحديد ، أو استقاء ملء فيه ، أو تسحر يظنه ليلا والفجر طالع ، أو أفطر يظنه ليلا والشمس
طالعة ، فعليه القضاء لا غير )أما الجماع فيما دون السبيلين أو البهيمة مع الإنزال والإنزال
باللمس والقبلة فلقضاء إحدى الشهوتين ، وأنه ينافي الصوم ولا تجب الكفارة لتمكن النقصان
في قضاء الشهوة ، والاحتياط في الصوم الإيجاب لكونه عبادة ، وفي الكفارات الدرء لأنها من