الصفحة 136 من 891

""""""صفحة رقم 141""""""

الحدود . وأما الاحتقان والاستعاط والإقطار في الأذن ، ودواء الجائفة والآمة ، فلوصول

المفطر إلى الداخل وهو ما فيه مصلحة البدن من الغذاء أو الدواء . قال عليه الصلاة

والسلام: ' الفطر مما دخل ' ولو أقطر الماء في أذنه لا يفطر لعدم الصورة ، والمعنى

بخلاف الدهن لوجوده معنى ، وهو إصلاح الدماغ . وقال أبو يوسف: ومحمد لا يفسد

الصوم في الجائفة والآمة ، لأن الشرط عندهما الوصول من منفذ أصلي ، ولعدم التيقن

بالوصول لاحتمال ضيق المنفذ وانسداده بالدواء وصار كاليابس ، وله أن رطوبة الدواء إذا

اجتمعت مع رطوبة الجراحة ازداد سيلانا إلى الباطن فيصل ، بخلاف اليابس لأنه ينشف

الرطوبة فينسد فم الجراحة .

قال مشايخنا: والمعتبر عنده الوصول حتى لو علم بوصول اليابس فسد ، ولو علم

بعدم وصول الرطب لا يفسد . وأما إذا ابتلع الحديد فلصورة الإفطار ، ولا كفارة لانعدامه

معنى . وأما إذا استقاء ملء فيه فلقوله عليه الصلاة والسلام: ' من قاء فلا قضاء عليه ،

ومن استقاء فعليه القضاء ' روي ذلك عن عكرمة مرفوعا وموقوفا ، وعند محمد وزفر

يفسده وإن لم يملأ الفم ولم يفصل بينهما في ظاهر الرواية لإطلاق الحديث ، والصحيح

الفصل ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ، لأن ما دون ملء الفم تبع للريق كما لو

تجشأ ولا كذلك ملء الفم . وأما إذا تسحر يظنه ليلا والفجر طالع ، أو أفطر يظنه ليلا

والشمس طالعة فإنما يفطر لفوات الركن وهو الإمساك ولا كفارة لقيام العذر وهو عدم

التعمد ، والكفارة على الجاني ولو جومعت النائمة والمجنونة ، فسد صومهما لوجود

المفطر ، ولا كفارة لعدم التعمد ، ولو استمنى بكفه أفطر لوجود الجماع معنى ، ولا كفارة

لعدم الصورة .

قال:( وإن أكل أو شرب أو جامع ناسيا ، أو نام فاحتلم ، أو نظر إلى امرأة فأنزل ، أو

ادهن أو اكتحل ، أو قبّل ، أو اغتاب ، أو غلبه القيء ، أو أقطر في إحليله ، أو دخل حلقه

غبار أو ذباب ، أو أصبح جنبا لم يفطر )أما الأكل والشرب والجماع ناسيا ، فالقياس أن يفطر

لوجود المنافي ، وجه الاستحسان قوله عليه الصلاة والسلام للذي أكل وشرب ناسيا وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت