""""""صفحة رقم 151""""""
بعد عوده إلى وطنه ، وإن كانت له دار لا يسكنها وعبد لا يستخدمه يجب عليه أن يبيعهما
في الحج ، ولا بد من أمن الطريق لأنه لا يقدر على الوصول إلى المقصود دونه ، وأهل مكة
ومن حولها يجب عليهم إذا قدروا بغير راحلة لقدرتهم على الأداء بدون المشقة .
قال: ( ولا تحج المرأة إلا بزوج أو محرم إذا كان سفرا ) لقوله عليه الصلاة والسلام:
' لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ثلاثة أيام فما فوقها إلا ومعها زوجها أو ذو
رحم محرم منها ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا تحج المرأة إلا ومعها زوجها أو ذو
رحم محرم منها ' والمحرم: كل من لا يحل له نكاحها على التأبيد لقرابة أو رضاع أو
صهرية ، والعبد والحر والمسلم والذمي سواء ، إلا المجوسي الذي يعتقد إباحة نكاحها ،
والفاسق لأنه لا يحصل به المقصود ، ولا بد فيه من العقل والبلوغ لعجز الصبي والمجنون
عن الحفظ .
قال: ( ونفقة المحرم عليها ) لأنه محبوس لحقها ، وذكر الطحاوي أنه لا يلزمها لأن
المحرم شرط وليس عليها تحقيق الشروط ، فإن لم يكن لها محرم لا يجب عليها لما بينا .
قال: ( وتحج معه حجة الإسلام بغير إذن زوجها ) لأن حق الزوج لا يظهر مع الفرائض
كالصوم والصلاة . قال: ( ووقته شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة ) لقوله تعالى: ) الحج
أشهر معلومات ( [ البقرة: 197 ] أي وقت الحج ، وفسروه كما ذكرنا( ويكره تقديم الإحرام
عليها ويجوز )أما الكراهية فلما فيه من تعرض الإحرام للفساد بطول المدة . وأما الجواز فلأنه
شرط للدخول في أفعال الحج عندنا ، وتقدم الشرط على الوقت يجوز كما في تكبيرة
الإحرام ، إلا أنه لا يجوز تقديمها على أفعال الصلاة لاتصال القيام بها وأفعال الحج تتأخر
عن الإحرام ، ولا يفعل شيئا من أفعال الحج بعد الإحرام قبل أشهر الحج ، ولو فعله لا
يجزيه لوقوعه قبل وقته حتى لو أحرم في رمضان فطاف وسعى لا يجزيه عن الطواف
الفرض ، بخلاف طواف القدوم لأنه ليس من أفعال الحج حتى لا يجب على أهل مكة .
قال:( والمواقيت: للعراقيين ذات عرق ، وللشاميين الجحفة ، وللمدنيين ذو الحليفة ،
وللنجديين قرن ، ولليمنيين يلملم )ويقال ألملم ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) وقّت هذه المواقيت وقال: ' هنّ