الصفحة 147 من 891

""""""صفحة رقم 152""""""

لأهلهن ولمن مر بهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ' رواه ابن عباس ، فلو أراد

المدني دخول مكة من جهة العراق فوقته ذات عرق ، وكذا في سائر المواقيت ، ومن قصد

مكة من طريق غير مسلوك أحرم إذا حاذى الميقات ( وإن قدم الإحرام عليها فهو أفضل ) لقوله

تعالى: ) وأتموا الحج والعمرة لله ( [ البقرة: 196 ] قال علي وابن مسعود: وإتمامهما أن

يحرم بهما من دويرة أهله ، ولأنه أشق على النفس فكان أفضل . قال أبو حنيفة: الإحرام من

مصره أفضل إذا ملك نفسه في إحرامه . قال:( ولا يجوز للأفاقي أن يتجاوزها إلا محرما

إذا أراد دخول مكة )سواء دخلها حاجا أو معتمرا أو تاجرا ، لأن فائدة التأقيت هذا لأنه

يجوز تقديم الإحرام عليها بالاتفاق ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا يتجاوز أحد الميقات

إلا محرما ' ومن كان داخل الميقات فله أن يدخل مكة بغير إحرام لحاجته ، لأنه يتكرر

دخوله لحوائجه فيخرج في ذلك فصار كالمكي إذا خرج ثم دخل ، بخلاف ما إذا دخل

للحج لأنه لا يتكرر فإنه لا يكون في السنة إلا مرة فلا يخرج ، وكذا لأداء العمرة لأنه

التزمها لنفسه .

قال: ( فإن جاوزها الأفاقي بغير إحرام فعليه شاة ) لأنه منهي عنه لما مر من الحديث

( فإن عاد فأحرم منه سقط الدم ، وإن أحرم بحجة أو عمرة ثم عاد إليه ملبيا سقط أيضا ) عند

أبي حنيفة ، وعندهما يسقط بمجرد العود ، وعند زفر لا يسقط وإن لبى ، لأن الجناية قد

تقررت فلا ترتفع بالعود ، كما إذا دفع من عرفات قبل الغروب ثم عاد بعده . ولنا أنه استدرك

الفائت قبل تقرر الجناية بالشروع في أفعال الحج فيسقط الدم ، بخلاف الدفع من عرفات لأن

الواجب استدامة الوقوف ولم يستدركه ، ثم عندهما أظهر حق الميقات بنفس العود ، لأن

التلبية ليست بشرط في الابتداء حتى لو مر به محرما ساكتا جاز ، وعنده أنه جنى بالتأخير عن

الميقات ، فيجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية ، فكان التدارك في العود ملبيا .

قال: ( ولو عاد بعدما استلم الحجر وشرع في الطواف لم يسقط ) بالاتفاق لأنه لم يعد

على حكم الابتداء ، وكذلك إن عاد بعد الوقوف لما بينا( وإن جاوز الميقات لا يريد دخول

مكة فلا شيء عليه )لأنه إنما وجب عليه الإحرام لتعظيم مكة شرفها الله تعالى وما قبلها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت