""""""صفحة رقم 154""""""
والممنوع التطيب قصدا ، وهذا تابع لا حكم له ، وصار كما إذا حلق أو قلم أظفاره ثم
أحرم .
قال: ( ويصلي ركعتين ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلى ركعتين بذي الحليفة عند إحرامه( ويقول:
اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني )لأنه أفعال متعددة مشقة يأتي بها في أماكن متباينة
في أوقات مختلفة ، فيسأل الله التيسير عليه ( وإن نوى بقلبه أجزأه ) لحصول المقصود والأول
أولى ، والأخرس يحرك لسانه ، ولو نوى مطلق الحج يقع عن الفرض ترجيحا لجانبه وهو
الظاهر من حاله ، لأن العاقل لا يتحمل المشاق العظيمة وإخراج الأموال إلا لإسقاط الفرض
إذا كان عليه ، وإن نوى التطوع وقع متطوعا إذ لا دلالة مع التصريح ( ثم يلبي عقيب صلاته )
وإن شاء إذا استوت به راحلته والأول أفضل .
( والتلبية: لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا
شريك لك ) وكسر إن أصوب ليقع ابتداء ويرفع صوته بالتلبية . قال عليه الصلاة والسلام:
' أفضل الحج العج والثج ' فالعج: رفع الصوت بالتلبية: والثج: إسالة دم الذبائح ، ولا
يخل بشيء من هذه الكلمات لأنها منقولة باتفاق الرواة ، وإن زاد جاز بأن يقول: لبيك
وسعديك والخير كله في يديك لبيك إله الخلق غفار الذنوب إلى غير ذلك مما جاء عن
الصحابة والتابعين وهي مرة شرط والزيادة سنة ، ويكون بتركها مسيئا .
قال: ( فإذا نوى ولبى فقد أحرم ) لأنه أتى بالنية والذكر كما في الصلاة فيدخل في
الإحرام ( فليتق الرفث والفسوق والجدال ) لقوله تعالى: ) فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في
الحج ( [ البقرة: 197 ] والمراد النهي عن هذه الأشياء نقلا وإجماعا: فالرفث: الجماع ،
وقيل: دواعيه ، وقيل: ذكر الجماع بحضرة النساء ، وقيل: الكلام القبيح ؛ والفسوق:
المعاصي وهي حرام وفي الإحرام أشد ؛ والجدال: المخاصمة مع الرقيق والجمال وغيرهما .
قال: ( ولا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا قلنسوة ولا قباء ولا خفين ) لأنه عليه