الصفحة 151 من 891

""""""صفحة رقم 156""""""

قال:( ويجوز له قتل البراغيث والبق والذباب والحية والعقرب والفأرة والذئب والغراب

والحدأة ، وسائر السباع إذا صالت عليه )أما البراغيث والبق والذباب فلأنها ليست بصيد ولا

متولدة منه ، فليس قتلها إزالة الشعث ، وتبتدئ بالأذى ، وكذلك النمل والقراد لما ذكرنا .

وأما الحية والعقرب والفأرة والذئب والغراب والحدأة لقوله عليه الصلاة والسلام: ' خمس

من الفواسق يقتلن في الحل والحرم: الحدأة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور ' وفي

بعض الروايات زاد الغراب .

وذكر في رواية الذئب ، قالوا: وهو المراد بالكلب العقور إذ هو في معناه ، والغراب

هو الذي يأكل الجيف ، ولأن هذه الأشياء تبدأ بالأذى . وأما السباع إذا صالت فلأنه لما أذن

الشرع في قتل الخمس الفواسق لاحتمال الأذى ، فلأن يأذن في قتل ما تحقق منه الأذى كان

أولى .

قال: ( ولا يكسر بيض الصيد ) لأنه أصل الصيد ( ولا يقطع شجر الحرم ) للحديث ولأنه

محظور على الحلال فالمحرم أولى ( ويجوز له صيد السمك ) لقوله تعالى: ) أحل لكم صيد

البحر ( [ المائدة: 96 ] الآية( ويجوز له ذبح الإبل والبقر والغنم والدجاج والبط الأهلي ) لأنها

ليست بصيود لإمكان أخذها من غير معالجة لكونها غير متوحشة .

قال: ( ويجوز له أن يغتسل ويدخل الحمام ) لأنه يحتاج إلى الاغتسال للجنابة

وغيرها ، وقد اغتسل عمر وهو محرم . قال: ( ويستظل بالبيت والمحمل ) لأنه لا يصل

إلى رأسه فلا يتغطى وقد ضرب لعثمان الفسطاط وهو محرم ( ويشد في وسطه الهميان )

لأنه ليس بلبس وهو يحتاج إليه لحفظ النفقة ، ( ويقاتل عدوه ) لما تقدم( ويكثر من التلبية

عقيب الصلوات ، وكلما علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا وبالأسحار )هو المأثور عن

الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت