""""""صفحة رقم 156""""""
قال:( ويجوز له قتل البراغيث والبق والذباب والحية والعقرب والفأرة والذئب والغراب
والحدأة ، وسائر السباع إذا صالت عليه )أما البراغيث والبق والذباب فلأنها ليست بصيد ولا
متولدة منه ، فليس قتلها إزالة الشعث ، وتبتدئ بالأذى ، وكذلك النمل والقراد لما ذكرنا .
وأما الحية والعقرب والفأرة والذئب والغراب والحدأة لقوله عليه الصلاة والسلام: ' خمس
من الفواسق يقتلن في الحل والحرم: الحدأة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور ' وفي
بعض الروايات زاد الغراب .
وذكر في رواية الذئب ، قالوا: وهو المراد بالكلب العقور إذ هو في معناه ، والغراب
هو الذي يأكل الجيف ، ولأن هذه الأشياء تبدأ بالأذى . وأما السباع إذا صالت فلأنه لما أذن
الشرع في قتل الخمس الفواسق لاحتمال الأذى ، فلأن يأذن في قتل ما تحقق منه الأذى كان
أولى .
قال: ( ولا يكسر بيض الصيد ) لأنه أصل الصيد ( ولا يقطع شجر الحرم ) للحديث ولأنه
محظور على الحلال فالمحرم أولى ( ويجوز له صيد السمك ) لقوله تعالى: ) أحل لكم صيد
البحر ( [ المائدة: 96 ] الآية( ويجوز له ذبح الإبل والبقر والغنم والدجاج والبط الأهلي ) لأنها
ليست بصيود لإمكان أخذها من غير معالجة لكونها غير متوحشة .
قال: ( ويجوز له أن يغتسل ويدخل الحمام ) لأنه يحتاج إلى الاغتسال للجنابة
وغيرها ، وقد اغتسل عمر وهو محرم . قال: ( ويستظل بالبيت والمحمل ) لأنه لا يصل
إلى رأسه فلا يتغطى وقد ضرب لعثمان الفسطاط وهو محرم ( ويشد في وسطه الهميان )
لأنه ليس بلبس وهو يحتاج إليه لحفظ النفقة ، ( ويقاتل عدوه ) لما تقدم( ويكثر من التلبية
عقيب الصلوات ، وكلما علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا وبالأسحار )هو المأثور عن
الصحابة .