""""""صفحة رقم 157""""""
فصل
( ولا يضره ليلا دخل مكة أو نهارا كغيرها من البلاد ، فإذا دخلها ابتدأ بالمسجد ) لأن
البيت فيه ، والمقصود زيارته ؛ ويستحب أن يدخل من باب بني شيبة اقتداء بفعله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
ويستحب أن يقول عند دخولها: اللهم هذا حرمك ومأمنك ، قلت وقولك الحق: ) ومن
دخله كان آمنا ( [ آل عمران: 97 ] اللهم فحرم لحمي ودمي على النار ، وقني عذابك يوم
تبعث عبادك ، ويدخل المسجد حافيا إلا أن يستضر ، ويقول عند دخوله: بسم الله وعلى ملة
رسول الله ، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ومغفرتك
وأدخلني فيها ، وأغلق عني معاصيك وجنبني العمل بها ( فإذا عاين البيت كبر وهلل )
ويستحب أن يقول: الله أكبر الله أكبر ، اللهم أنت السلام ومنك السلام ، حينا ربنا بالسلام
وأدخلنا دار السلام ؛ اللهم زد بيتك هذا تشريفا ومهابة وتعظيما ، اللهم تقبل توبتي وأقلني
عثرتي ، واغفر لي خطيئتي يا حنان يا منان .
( وابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبر ) هكذا فعل ( صلى الله عليه وسلم ) لما دخل المسجد( ويرفع يديه
كالصلاة )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن ' وعد منها
استلام الحجر ( ويقبله إن استطاع من غير أن يؤذي مسلما أو يستلمه ) وهو أن يلمسه بكفه
أو يلمسه شيئا بيده ثم يقبله أو يحاذيه ( أو يشير إليه إن لم يقدر على الاستلام ) لأن التحرز
عن أذى المسلم واجب ، والتقبيل والاستلام سنة ، والإتيان بالواجب أولى ' والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قبّل
الحجر الأسود وقال لعمر: إنك رجل أيد: أي قوي ، فلا تزاحم الناس على الحجر ، ولكن
إن وجدت فرجة فاستلمه ، وإلا فاستقبله وهلل وكبر ' وروي ' أنه عليه الصلاة والسلام
طاف على راحلته ، واستلم الأركان بمحجنه ' ويستحب أن يقول عند استلام الحجر: