الصفحة 161 من 891

""""""صفحة رقم 166""""""

وهو ركن لأنه المراد بقوله تعالى: ) وليطوفوا ( فكان فرضا ، فإن تركه أو أربعة أشواط منه

بقي محرما حتى يطوفها . أما إذا تركه فلما بينا أنه ركن . وأما إذا ترك أربعة أشواط فهو

الأكثر ، وللأكثر حكم الكل ، فكأنه لم يطف أصلا ، ولا رمل فيه ولا سعى بعده إن كان أتى

بهما في طواف القدوم لأنهما شرعا مرة واحدة ، وإن لم يكن فعلهما أتى بهما في هذا

الطواف وقد بيناه ، وحل له النساء لقوله عليه الصلاة والسلام: ' إذا طفتم بالبيت حللن

لكم ' ولأنه أتى بما عليه من فرائض الحج التي عقد لها الإحرام ، ويطوف على قدميه حتى

لو طاف راكبا أو محمولا لغير عذر أعاد ما دام بمكة .

وإن خرج من غير إعادة فعليه دم ، وإن كان بعذر فلا شيء عليه وما روي ' أنه عليه

الصلاة والسلام طاف راكبا ' محمول على العذر حالة الكبر وكذا التيامن واجب ، وهو أن

يأخذ في الطواف عن يمينه من باب الكعبة حتى لو طاف منكوسا أو أكثره أعاد ما دام

بمكة ، فإن لم يعد فعليه دم ، فإذا طاف للزيارة عاد إلى منى فبات بها لياليها ، والمبيت بها

سنة لفعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( فإذا كان اليوم الثاني من أيام النحر ) وهو حادي عشر الشهر ويسمى

يوم القر لأنهم يقرون فيه بمنى ( رمى الجمار الثلاث بعد الزوال ) يبتدئ بالتي تلي مسجد

الخيف ( يرميها بسبع حصيات ثم يقف عندها مع الناس مستقبل الكعبة ) يرفع يديه حذاء

منكبيه بسطا يذكر الله تعالى ويثني عليه ويهلل ويكبر ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويدعو الله

بحاجته . وعن أبي يوسف أنه يقول: اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا ، اللهم إليك

أفضت ، ومن عذابك أشفقت ، وإليك رغبت ومنك رهبت ، فاقبل نسكي وعظم أجري

وارحم تضرعي واقبل توبتي واستجب دعوتي وأعطني سؤلي ، ثم يأتي الجمرة الوسطى

فيفعل كذلك ، ثم يأتي جمرة العقبة فيرميها ولا يقف عندها ، ولو لم يقف عند الجمرتين

لا شيء عليه لأنه للدعاء .

قال: ( وكذلك يرميها في اليوم الثالث من أيام النحر بعد الزوال ) كما وصفنا( وكذلك

في اليوم الرابع إن أقام )وجميع ما ذكرنا من صفة الرمي والوقوف والدعاء مروي في حديث

جابر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . قال: ( وإن نفر إلى مكة في اليوم الثالث سقط عنه رمي اليوم الرابع )

ولا شيء عليه لقوله تعالى: ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ( [ البقرة: 203 ] والأفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت