الصفحة 162 من 891

""""""صفحة رقم 167""""""

أن يقف حتى يرمي اليوم الرابع لأنه أتم لنسكه ، فلو رماها في اليوم الرابع قبل الزوال جاز .

وقالا: لا يجوز لأن وقته بعد الزوال كما في اليومين الأولين ، وهو مروي عن عمر رضي الله

عنه . ولأبي حنيفة أنه لما جاز ترك الرمي أصلا فلأن يجوز تقديمه أولى ، وهو مروي عن

ابن عباس رضي الله عنهما .

قال: ( فإذا انفرد إلى مكة نزل بالأبطح ولو ساعة ) وهو المحصب وهو سنة ، لأنه عليه

الصلاة والسلام نزل به قصدا وهو نسك ، كذا روي عن عمر رضي الله عنه( ثم يدخل مكة

ويقيم بها )ويكثر فيها من أفعال الخير كالطواف والصلاة والصدقة والتلاوة وذكر الله تعالى ،

ويجتنب إنشاد الشعر وحديث الفحش وما لا يعنيه ، ففي الحديث النبوي ' أن الحسنة فيه

تضاعف إلى مائة ألف وكذلك السيئة ' ولهذا كره أبو حنيفة المجاورة خوفا من الوقوع فيما

لا يجوز فيتضاعف عليه العقاب بتضاعف السيئات حتى لو كان ممن يثق من نفسه ويملكها

عما لا ينبغي من الأفعال والأقوال ، فالمجاورة أفضل بالإجماع . قال:( فإذا أراد العود إلى

أهله طاف طواف الصدر )ويسمى طواف الوداع لأنه يصدر عن البيت ويودعه ،( وهو سبعة

أشواط لا رمل فيها ولا سعي )لما بينا ( وهو واجب على الأفاقي ) لقوله عليه الصلاة والسلام:

' من حج هذا البيت فليكن آخر عهده به الطواف ' بخلاف المكي فإنه لا يصدر عنه ولا

يودعه .

( ثم يأتي زمزم يستقي بنفسه ويشرب إن قدر ) فهو أفضل لما روي أنه عليه

الصلاة والسلام أتى زمزم ونزع بنفسه دلوا فشرب ثم أفرغ ماء الدلو عليه ويستحب أن

يتنفس في الشرب ثلاث مرات ، وينظر إلى البيت في كل مرة ويقول: بسم الله ،

والحمد لله ، والصلاة على رسول الله ؛ ويقول في المرة الأخيرة: اللهم إني أسألك رزقا

واسعا ، وعلما نافعا ، وشفاء من كل داء وسقم يا أرحم الراحمين ؛ ثم يمسح به وجهه

ورأسه ، ويصب عليه إن تيسر له ( ثم يأتي باب الكعبة ويقبل العتبة ) لما فيه من زيادة

التضرع ( ثم يأتي الملتزم ) وهو بين الباب والحجر الأسود( فيلصق بطنه بالبيت ويضع

خده الأيمن عليه ويتشبث بأستار الكعبة )كالمتعلق بطرف ثوب مولاه يستغيثه في أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت