""""""صفحة رقم 169""""""
فصل
( العمرة سنة ) وينبغي أن يأتي بها عقيب الفراغ من أفعال الحج ، لقوله عليه الصلاة
والسلام: ' تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنه يزيد في العمر والرزق ، وينفيان الذنوب كما نفى
الكير خبث الحديد ' . وقال عليه الصلاة والسلام: ' الحج جهاد والعمرة تطوع ' وأنه
نص في الباب ، والآية محمولة على وجوب الإتمام ، وذلك يكون بعد الشروع ، ونحن
نقول بوجوب الإتمام بعد الشروع ، ولا حجة فيها على الوجوب ابتداء . قال:( وهي:
الإحرام والطواف والسعي ثم يحلق أو يقصر )للتحليل ، هكذا فعله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجة الوداع
( وهي جائزة في جميع السنة ) لأنها غير مؤقتة بوقت ( وتكره يومي عرفة والنحر وأيام التشريق )
منقول عن عائشة ، والظاهر أنه سماع من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولأن عليه في هذه الأيام باقي أفعال
الحج ، فلو اشتغل بالعمرة ربما اشتغل عنها فتفوت ، ولو أداها فيها جاز مع الكراهة كصلاة
التطوع في الأوقات الخمسة المكروهة ( ويقطع التلبية في أول الطواف ) لأنه عليه الصلاة
والسلام قطعها لما استلم الحجر ، والله أعلم .
باب التمتع
وهو الجمع بين أفعال العمرة والحج في أشهر الحج في سنة واحدة بإحرامين بتقديم
أفعال العمرة من غير أن يلمّ بأهله إلماما صحيحا ، حتى لو أحرم قبل أشهر الحج وأتى
بأفعال العمرة في أشهر الحج كان متمتعا ، ولو طاف طواف العمرة قبل أشهر الحج أو أكثره
لم يكن متمتعا ، والإلمام الصحيح أن يعود إلى أهله بعد أفعال العمرة حلالا( وهو أفضل من
الإفراد )وعن أبي حنيفة أن الإفراد أفضل ، لأن المفرد يقع سفره للحج والمتمتع للعمرة ،