الصفحة 164 من 891

""""""صفحة رقم 169""""""

فصل

( العمرة سنة ) وينبغي أن يأتي بها عقيب الفراغ من أفعال الحج ، لقوله عليه الصلاة

والسلام: ' تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنه يزيد في العمر والرزق ، وينفيان الذنوب كما نفى

الكير خبث الحديد ' . وقال عليه الصلاة والسلام: ' الحج جهاد والعمرة تطوع ' وأنه

نص في الباب ، والآية محمولة على وجوب الإتمام ، وذلك يكون بعد الشروع ، ونحن

نقول بوجوب الإتمام بعد الشروع ، ولا حجة فيها على الوجوب ابتداء . قال:( وهي:

الإحرام والطواف والسعي ثم يحلق أو يقصر )للتحليل ، هكذا فعله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجة الوداع

( وهي جائزة في جميع السنة ) لأنها غير مؤقتة بوقت ( وتكره يومي عرفة والنحر وأيام التشريق )

منقول عن عائشة ، والظاهر أنه سماع من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولأن عليه في هذه الأيام باقي أفعال

الحج ، فلو اشتغل بالعمرة ربما اشتغل عنها فتفوت ، ولو أداها فيها جاز مع الكراهة كصلاة

التطوع في الأوقات الخمسة المكروهة ( ويقطع التلبية في أول الطواف ) لأنه عليه الصلاة

والسلام قطعها لما استلم الحجر ، والله أعلم .

باب التمتع

وهو الجمع بين أفعال العمرة والحج في أشهر الحج في سنة واحدة بإحرامين بتقديم

أفعال العمرة من غير أن يلمّ بأهله إلماما صحيحا ، حتى لو أحرم قبل أشهر الحج وأتى

بأفعال العمرة في أشهر الحج كان متمتعا ، ولو طاف طواف العمرة قبل أشهر الحج أو أكثره

لم يكن متمتعا ، والإلمام الصحيح أن يعود إلى أهله بعد أفعال العمرة حلالا( وهو أفضل من

الإفراد )وعن أبي حنيفة أن الإفراد أفضل ، لأن المفرد يقع سفره للحج والمتمتع للعمرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت