الصفحة 166 من 891

""""""صفحة رقم 171""""""

حسن عندهما . وصفته: أن يشق سنامها من الجانب الأيمن ، لهما ما روي أنه عليه الصلاة

والسلام فعل كذلك ، وكذا روي عن الصحابة . ولأبي حنيفة أنه مثلة فيكون منسوخا

لتأخير المحرم ؛ وقيل إنما كره أبو حنيفة الإشعار إذا جاوز الحد في الجرح ، وفعله عليه

الصلاة والسلام كان لأن المشركين كانوا لا يمتنعون عن التعرض له إلا بالإشعار ، أما اليوم

فلا .

قال: ( ولا يتحلل من عمرته ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من لم يسق الهدي فليحل

وليجعلها عمرة ، ومن ساق فلا يحل حتى ينحر معنا ' روته حفصة رضي الله عنها . قال:

( ويحرم بالحج ) كما تقدم ( فإذا حلق يوم النحر حل من الإحرامين ) لأنه محلل فيتحلل به

عنهما ( وذبح دم التمتع ) لما مر ( وليس لأهل مكة ومن كان داخل الميقات تمتع ولا قران )

لقوله تعالى: ) ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( [ البقرة: 196 ] ولو خرج

المكي إلى الكوفة وقرن صح ولا يكون له تمتع ، لأنه إذا تحلل من العمرة صار مكيا ،

فيكون حجه من وطنه . قال:( وإن عاد المتمتع إلى أهله بعد العمرة ولم يكن ساق الهدي

بطل تمتعه )لأنه ألمّ بأهله إلماما صحيحا فانقطع حكم السفر الأول ( وإن ساق لم يبطل ) وقال

محمد: يبطل أيضا لأنه أتى بالحج والعمرة في سفرتين حقيقة ، ولهما أنه لم يصح إلمامه

لبقاء إحرامه ، فكان حكم السفر الأول باقيا ، وصار كأنه بمكة فقد أتى بهما في سفر واحد

حكما .

باب القران

وهو الجمع بين العمرة والحج بإحرام واحد في سفرة واحدة ( وهو أفضل من التمتع )

لقوله عليه الصلاة والسلام: ' أتاني آت من ربي وأنا بالعقيق فقال: صل في هذا الوادي

المبارك ركعتين وقل: لبيك بحجة وعمرة معا ' . وقال عليه الصلاة والسلام: ' يا آل محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت