""""""صفحة رقم 171""""""
حسن عندهما . وصفته: أن يشق سنامها من الجانب الأيمن ، لهما ما روي أنه عليه الصلاة
والسلام فعل كذلك ، وكذا روي عن الصحابة . ولأبي حنيفة أنه مثلة فيكون منسوخا
لتأخير المحرم ؛ وقيل إنما كره أبو حنيفة الإشعار إذا جاوز الحد في الجرح ، وفعله عليه
الصلاة والسلام كان لأن المشركين كانوا لا يمتنعون عن التعرض له إلا بالإشعار ، أما اليوم
فلا .
قال: ( ولا يتحلل من عمرته ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من لم يسق الهدي فليحل
وليجعلها عمرة ، ومن ساق فلا يحل حتى ينحر معنا ' روته حفصة رضي الله عنها . قال:
( ويحرم بالحج ) كما تقدم ( فإذا حلق يوم النحر حل من الإحرامين ) لأنه محلل فيتحلل به
عنهما ( وذبح دم التمتع ) لما مر ( وليس لأهل مكة ومن كان داخل الميقات تمتع ولا قران )
لقوله تعالى: ) ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( [ البقرة: 196 ] ولو خرج
المكي إلى الكوفة وقرن صح ولا يكون له تمتع ، لأنه إذا تحلل من العمرة صار مكيا ،
فيكون حجه من وطنه . قال:( وإن عاد المتمتع إلى أهله بعد العمرة ولم يكن ساق الهدي
بطل تمتعه )لأنه ألمّ بأهله إلماما صحيحا فانقطع حكم السفر الأول ( وإن ساق لم يبطل ) وقال
محمد: يبطل أيضا لأنه أتى بالحج والعمرة في سفرتين حقيقة ، ولهما أنه لم يصح إلمامه
لبقاء إحرامه ، فكان حكم السفر الأول باقيا ، وصار كأنه بمكة فقد أتى بهما في سفر واحد
حكما .
باب القران
وهو الجمع بين العمرة والحج بإحرام واحد في سفرة واحدة ( وهو أفضل من التمتع )
لقوله عليه الصلاة والسلام: ' أتاني آت من ربي وأنا بالعقيق فقال: صل في هذا الوادي
المبارك ركعتين وقل: لبيك بحجة وعمرة معا ' . وقال عليه الصلاة والسلام: ' يا آل محمد