الصفحة 167 من 891

""""""صفحة رقم 172""""""

أهلوا بحجة وعمرة معا ' ولأنه أشق لكونه أدوم إحراما وأسرع إلى العبادة وفيه جمع بين

النسكين ( وصفته: أن يهل بالحج والعمرة معا من الميقات ) لأن القران ينبئ عن الجمع

( ويقول: اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني ) لما تقدم ، وكذا إذا أدخل

حجة على عمرة قبل أن يطوف لها أربعة أشواط لتحقق الجمع .

قال: ( فإذا دخل مكة طاف للعمرة وسعى ) على ما بيناه( ثم يشرع في أفعال الحج

فيطوف للقدوم )لقوله تعالى: ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ( [ البقرة: 196 ] جعل الحج

نهاية للعمرة ، والترتيب إن فات في الإحرام لم يفت في حق الأفعال ، فيأتي بأفعال الحج

كما بينا في المفرد ، ولا يحلق بعد أفعال العمرة لأنه جناية على إحرام الحج ، ويحلق يوم

النحر كالمفرد( فإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر ذبح دم القران ، فإن لم يجد صام

كالمتمتع )وقد بيناه ، وإن طاف القارن طوافين وسعى سعيين أجزأه ، لأنه أدى ما عليه وقد

أساء لمخالفته السنة ، ولا شيء عليه لأن طواف القدوم سنة وتركه لا يوجب شيئا ، فتقدمه

على السعي أولى ، وتأخير السعي بالاشتغال بعمل آخر لا يوجب الدم ، فكذا الاشتغال

بالطواف .

قال: ( وإذا لم يدخل القارن مكة وتوجه إلى عرفات ووقف بها بطل قرانه ) لأنه عجز

عن تقديم أفعال العمرة كما هو المشروع في القران ، ولا يصير رافضا بالتوجه حتى يقف

هو الأصح عند أبي حنيفة بخلاف مصلى الظهر يوم الجمعة حيث تبطل بمجرد السعي لأنه

مأمور ثم بالسعي بعد الظهر ، وههنا هو منهي عن التوجه إلى عرفة قبل أداء العمرة

فافترقا .

قال: ( وسقط عنه دم القران ) لأنه لم يوفق لأداء النسكين ( وعليه دم لرفضها ) لأنه رفض

إحرامه قبل أداء أفعال المتعة ( وعليه قضاء العمرة ) لشروعه فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت