الصفحة 168 من 891

""""""صفحة رقم 173""""""

باب الجنايات

( إذا طيب المحرم عضوا فعليه شاة ) لأن الطيب من محظورات الإحرام لا يعرف فيه

خلاف ، قال عليه الصلاة والسلام: ' الحاج الشعث التفل ' وهو الذي ترك الطيب من التفل

وهو الرائحة الكريهة . وروي ' المحرم أشعث أغبر ' وقد نهى عليه الصلاة والسلام أن

يلبس المحرم من الثياب ما مسه ورس أو زعفران ، فما ظنك بما فوقه من الطيب ؟ وقال

عليه الصلاة والسلام في حديث المعتدة: ' الحناء طيب ' فإذا تطيب فقد جنى على إحرامه

فتلزمه الكفارة ، فإن طيّب عضوا كاملا كالرأس والساق ونحوهما فقد حصل الارتفاق الكامل

فتجب شاة ، وما دون العضو الجناية قاصرة فتجب صدقة وهي مقدرة بنصف صاع بر لأنه

أقل صدقة وجبت شرعا كالفداء والكفارة وصدقة الفطر ونحوها ، وكل ما له رائحة طيبة

مستلذة ، فهو طيب كالمسك والكافور والحناء والورس والزعفران والعود والغالية والخيري

والبنفسج ونحوها ، وكذا الدهن المطيب ، وهو ما طبخ فيه الرياحين كالبنفسج والورد ،

والوسمة ليست بطيب ، وأما الزيت والشيرج فطيب عند أبي حنيفة وفيه دم ، لأنه أصل

الطيب وفيهما إزالة الشعث ، وعندهما فيه صدقة لأنه ليس له رائحة مستلذة إلا أن فيه إزالة

بعض الشعث فتجب صدقة .

قال: ( وإن لبس المخيط أو غطى رأسه يوما فعليه شاة ) أيضا لأنهما من محظورات

الإحرام أيضا لما بينا ، فإن كان يوما كاملا فهو ارتفاق كامل ، لأن المعتاد أن يلبس الثوب يوما

ثم ينزع فتجب شاة ، وفيما دون ذلك صدقة لقصور الجناية وقد مر . وعن أبي يوسف أنه اعتبر

أكثر اليوم إقامة للأكثر مقام الكل . وعن أبي حنيفة: إذا غطى ربع رأسه فعليه شاة كالحلق ،

وأنه معتاد بعض الناس . وعن أبي يوسف الأكثر لما تقدم . قال:( وإن حلق ربع رأسه فعليه

شاة )لأن فيه إزالة الشعث والتفل فكان جناية على الإحرام ، ثم الربع قائم مقام الكل في

الرأس وهو عادة بعض الناس فكان ارتفاقا كاملا فتجب شاة ( وكذلك موضع المحاجم ) لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت