""""""صفحة رقم 174""""""
مقصود بالحلق وفيه إزالة الشعث فيجب الدم ، وقالا فيه صدقة لأنه حلق لغيره وهي الحجامة
وليست من المحظورات فكذا هذا إلا أن فيه إزالة شيء من الشعث فتجب صدقة .
قال: ( وفي حلق الإبطين أو أحدهما أو الرقبة أو العانة شاة ) أيضا لأن كل ذلك ارتفاق
كامل مقصود بالحلق ، وهو عضو كامل فتجب شاة . قال:( ولو قص أظافر يديه ورجليه أو
واحدة منها فعليه شاة )أما الجميع فلأنه ارتفاق تام مقصود ، وفيه إزالة الشعث فكان محظورا
إحرامه فتجب شاة ، وكذا أحد الأعضاء الأربعة لأنه ارتفاق كامل ، وإنما يجب في الكل دم
واحد لاتحاد الجنس ، وهذا إذا قصها في مجلس واحد ، فأما إذا كان في مجالس يجب بكل
عضو دم .
وقال محمد: يجب في الكل دم واحد لأنه عقوبة فتتداخل . ولنا أن فيه معنى العبادة
فلا تتداخل إلا عند اتحاد المجلس كسجدة التلاوة .
قال: ( ولو طاف للقدوم أو للصدر جنبا أو للزيارة محدثا فعليه شاة ) لأنه أدخل النقص
في الركن وهو طواف الزيارة فتجب الشاة ، وفي الطوافين وجبت الشاة في الجنابة إظهارا
للتفاوت ، وطواف القدوم وإن كان سنة فإنه يصير بالشروع واجبا ، ولو طاف للعمرة جنبا أو
محدثا فعليه شاة ، لأنه ركن فيها ، وإنما لا تجب البدنة لعدم الفرضية ؛ والحائض كالجنب
لاستوائهما في الحكم ، ولو أعاد هذه الأطوفة على طهارة سقط الدم لأنه أتى بها على وجه
المشروع فصارت جنايته متداركة فسقط الدم .
قال: ( وإن أفاض من عرفة قبل الإمام فعليه شاة ) إما لأن امتداد الوقوف إلى الغروب
واجب لما تقدم ، أو لأن متابعة الإمام واجبة وقد تركهما فتجب شاة( فإن عاد إلى عرفة قبل
الغروب وإفاضة الإمام سقط عند الدم )لأنه استدرك ما فاته( وإن عاد قبل الغروب بعدما أفاض
الإمام أو بعد الغروب لم يسقط )لأنه لم يستدرك ما فاته .
قال:( وإن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها ، أو طواف الصدر أو أربعة
منه ، أو السعي أو الوقوف بالمزدلفة فعليه شاة )أما الثلاثة من طواف الزيارة فلأنه قليل بالنسبة
إلى الباقي فصار كالحدث بالنسبة إلى الجناية ( وإن طاف للزيارة وعورته مكشوفة أعاد ما دام