""""""صفحة رقم 176""""""
إن شاء ذبح شاة ، وإن شاء تصدق بثلاثة أصوع من طعام على ستة مساكين ، وإن شاء صام
ثلاثة أيام ) لقوله تعالى: ) ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا
أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( [ البقرة: 196 ] تقديره فحلق ففدية ،
وقد فسرها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما ذكرناه ، ثم الصدقة والصوم يجزئ في أي مكان شاء
لأنهما قربة في جميع الأماكن على جميع الفقراء . وأما الذبح فلا يجوز إلا بالحرم ، لأنه لم
يعرف قربة إلا في زمان مخصوص أو مكان مخصوص وكذا كل دم وجب في الحج جناية أو
نسكا .
قال:( ومن جامع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ، ويمضي
في حجه ويقضيه )وكذلك المرأة إن كانت محرمة . أما فساد الحج فلوجود المنافي ، قال
تعالى: ) فلا رفث ( [ البقرة: 197 ] وهو الجماع .
وقال ابن عباس: المحرم إذا جامع قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ، ومثله لا
يعرف إلا توقيفا ، ولأن الوطء صادق إحراما غير متأكد حتى لا يلحقه الفوات فيفسد ،
بخلاف ما بعد الوقوف لأنه تأكد حتى لا يلحقه الفوات . أما وجوب الشاة والمضي والقضاء
فلما تقدم من حديث ابن عباس . ' وسئل ( صلى الله عليه وسلم ) عمن جامع امرأته وهما محرمان ؟ قال: يريقان
دما ويمضيان في حجتهما ويحجان من قابل ' .
( ولا يفارق امرأته إذا قضى الحج ) لأنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر المفارقة لما سئل
عنها ، ولو وجب لذكره كغيره تنبيها على الحكم ، ولأن النكاح قائم ، ولا موجب للمفارقة ؛
أما قبل الإحرام فلأنه يحل له جماعها فلا معنى للمفارقة ؛ وأما بعده فلأنهما إذا ذكرا ما