الصفحة 171 من 891

""""""صفحة رقم 176""""""

إن شاء ذبح شاة ، وإن شاء تصدق بثلاثة أصوع من طعام على ستة مساكين ، وإن شاء صام

ثلاثة أيام ) لقوله تعالى: ) ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا

أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( [ البقرة: 196 ] تقديره فحلق ففدية ،

وقد فسرها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما ذكرناه ، ثم الصدقة والصوم يجزئ في أي مكان شاء

لأنهما قربة في جميع الأماكن على جميع الفقراء . وأما الذبح فلا يجوز إلا بالحرم ، لأنه لم

يعرف قربة إلا في زمان مخصوص أو مكان مخصوص وكذا كل دم وجب في الحج جناية أو

نسكا .

قال:( ومن جامع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ، ويمضي

في حجه ويقضيه )وكذلك المرأة إن كانت محرمة . أما فساد الحج فلوجود المنافي ، قال

تعالى: ) فلا رفث ( [ البقرة: 197 ] وهو الجماع .

وقال ابن عباس: المحرم إذا جامع قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ، ومثله لا

يعرف إلا توقيفا ، ولأن الوطء صادق إحراما غير متأكد حتى لا يلحقه الفوات فيفسد ،

بخلاف ما بعد الوقوف لأنه تأكد حتى لا يلحقه الفوات . أما وجوب الشاة والمضي والقضاء

فلما تقدم من حديث ابن عباس . ' وسئل ( صلى الله عليه وسلم ) عمن جامع امرأته وهما محرمان ؟ قال: يريقان

دما ويمضيان في حجتهما ويحجان من قابل ' .

( ولا يفارق امرأته إذا قضى الحج ) لأنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر المفارقة لما سئل

عنها ، ولو وجب لذكره كغيره تنبيها على الحكم ، ولأن النكاح قائم ، ولا موجب للمفارقة ؛

أما قبل الإحرام فلأنه يحل له جماعها فلا معنى للمفارقة ؛ وأما بعده فلأنهما إذا ذكرا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت