الصفحة 172 من 891

""""""صفحة رقم 177""""""

وجدا من التعب وزيادة النفقة يحترزان عن ذلك أكثر من غيرهما ، وكذا في موضع الجماع

حتى لو خافا العود يستحب لهما المفارقة .

قال: ( وإن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' الحج

عرفة ، فمن وقف بعرفة فقد تم حجه ' .

قال: ( وعليه بدنة ) منقول عن ابن عباس ولأنه لما لم يجب القضاء علمنا أنه

شرع لجبر نقص تمكن في الحج ، والنقصان في الجماع فاحش وجناية غليظة ، فتغلظ

الكفارة فتجب بدنة ، بخلاف ما قبل الوقوف لأن الجابر ثم هو القضاء ، وإنما وجبت

الشاة لرفضه الإحرام قبل أوانه فافترقا ، وإن جامع ثانيا بعد الوقوف عليه شاة ، لأن

الأول صادق إحراما متأكدا محترما ، والثاني صادق إحراما منخرما منتهكا بالوطء فخفت

الجناية .

قال: ( وإن جامع بعد الحلق ، أو قبل ، أو لمس بشهوة فعليه شاة ) لبقاء الإحرام في

حق النساء ، وسواء أنزل أو لم ينزل ؛ وكذا إذا جامع فيما دون الفرج ، وكذا إذا جامع بهيمة

فأنزل ، أو عبث بذكره فأنزل ، لأنه قضاء الشهوة باللمس ، ولا شيء عليه بالنظر وإن أنزل

لأنه ليس في معنى الجماع .

قال: ( ومن جامع في العمرة قبل طواف أربعة أشواط فسدت ) لوجود المنافي( ويمضي

فيها ويقضيها )لأنها لزمت بالإحرام كالحج ( وعليه شاة ) لوجود الجناية ، وهو الارتفاق الكامل

على إحرامه ( وإن جامع فيها بعد أربعة أشواط لم تفسد ) لوجود الأكثر ( وعليه شاة ) لأنها

سنة ، فتكون الجناية أنقص ، فيظهر التفاوت في الكفارة ؛ ولو جامع القارن قبل طواف العمرة

فسدت عمرته وحجته لما تقدم ، وعليه شاتان لجنايته على إحرامين ؛ ولو جامع بعد طواف

العمرة أو أكثره قبل الوقوف تمت عمرته وفسد حجه لما بينا ؛ ولو جامع بعد الوقوف قبل

الحلق فعليه بدنة للحج وشاة للعمرة كما لو انفردا .

قال: ( والعامد والناسي سواء ) لأن حالات الإحرام مذكرة كحالات الصلاة فلا يعذر

النسيان ، وكذلك إذا جومعت النائمة والمكرهة لوجود الارتفاق بالجماع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت