""""""صفحة رقم 180""""""
للبعض بالكل ( وإن نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فعليه قيمته ) لأنه خرج به عن حيز
الامتناع فقد فوّت عليه الأمن فصار كما إذا قتله ، وكذلك كل فعل يخرج به عن حيّز الامتناع
( وإن كسر بيضته فعليه قيمتها ) لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قضى بذلك ، وكذا
روي عن علي وابن عباس ، ولو خرج منها فرخ ميت فعليه قيمته حيا ، لأنه كان بعرضية
الحياة وقد فوّتها فتجب قيمته احتياطا ؛ وكذلك لو ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا فعليه
قيمته لما بينا . وشجر الحرم لا يحل قطعه لمحرم ولا حلال . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا
يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ' فصار كالصيد ، وشجر الحرم ما ينبت بنفسه ، أما إذا أنبته
الناس أو كان من جنس ما ينبته الناس فلا بأس بقطعه وقلعه ، لأن الناس اعتادوا الزراعة
والحصد من لدن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى يومنا من غير نكير . وعن أبي يوسف: لا بأس برعيه ،
لأن منع الدواب متعذر ، وجوابه الحديث ، ولأن القطع بالمشافر كالقطع بالمناجل .
قال: ( ومن قتل قملة أو جرادة تصدق بما شاء ) قال عمر رضي الله عنه: تمرة خير من
جرادة ، ولأن القملة من التفث حتى لو قتل قملة وجدها على الأرض لا شيء عليه ،
وكذلك القملتين والثلاث ، وإن كثر أطعم نصف صاع لكثرة الارتفاق . وعن أبي يوسف في
القملة يتصدق بكف من طعام ، وعن محمد بكسرة من خبز . قال:( وإن ذبح المحرم صيدا
فهو ميتة )لأنه فعل حرام فلا يكون ذكاة ( وله أن يأكل ما اصطاده حلال إذا لم يعنه ) لما مر
من حديث أبي قتادة ( وكل ما على المفرد فيه دم على القارن فيه دمان ) لأنه جناية على
إحرامين .
باب الإحصار
هو المنع والحبس ، ومنه حصار الحصون والمعاقل إذا منعوا عن التصرف في
مقاصدهم وأمورهم ، والحصور: الممنوع عن النساء .
وفي الشرع: المنع عن المضي في أفعال الحج بموانع نذكرها إن شاء الله تعالى
( المحرم إذا أحصر بعدو أو مرض أو عدم محرم أو ضياع نفقة ، يبعث شاة تذبح عنه