الصفحة 175 من 891

""""""صفحة رقم 180""""""

للبعض بالكل ( وإن نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فعليه قيمته ) لأنه خرج به عن حيز

الامتناع فقد فوّت عليه الأمن فصار كما إذا قتله ، وكذلك كل فعل يخرج به عن حيّز الامتناع

( وإن كسر بيضته فعليه قيمتها ) لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قضى بذلك ، وكذا

روي عن علي وابن عباس ، ولو خرج منها فرخ ميت فعليه قيمته حيا ، لأنه كان بعرضية

الحياة وقد فوّتها فتجب قيمته احتياطا ؛ وكذلك لو ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا فعليه

قيمته لما بينا . وشجر الحرم لا يحل قطعه لمحرم ولا حلال . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا

يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ' فصار كالصيد ، وشجر الحرم ما ينبت بنفسه ، أما إذا أنبته

الناس أو كان من جنس ما ينبته الناس فلا بأس بقطعه وقلعه ، لأن الناس اعتادوا الزراعة

والحصد من لدن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى يومنا من غير نكير . وعن أبي يوسف: لا بأس برعيه ،

لأن منع الدواب متعذر ، وجوابه الحديث ، ولأن القطع بالمشافر كالقطع بالمناجل .

قال: ( ومن قتل قملة أو جرادة تصدق بما شاء ) قال عمر رضي الله عنه: تمرة خير من

جرادة ، ولأن القملة من التفث حتى لو قتل قملة وجدها على الأرض لا شيء عليه ،

وكذلك القملتين والثلاث ، وإن كثر أطعم نصف صاع لكثرة الارتفاق . وعن أبي يوسف في

القملة يتصدق بكف من طعام ، وعن محمد بكسرة من خبز . قال:( وإن ذبح المحرم صيدا

فهو ميتة )لأنه فعل حرام فلا يكون ذكاة ( وله أن يأكل ما اصطاده حلال إذا لم يعنه ) لما مر

من حديث أبي قتادة ( وكل ما على المفرد فيه دم على القارن فيه دمان ) لأنه جناية على

إحرامين .

باب الإحصار

هو المنع والحبس ، ومنه حصار الحصون والمعاقل إذا منعوا عن التصرف في

مقاصدهم وأمورهم ، والحصور: الممنوع عن النساء .

وفي الشرع: المنع عن المضي في أفعال الحج بموانع نذكرها إن شاء الله تعالى

( المحرم إذا أحصر بعدو أو مرض أو عدم محرم أو ضياع نفقة ، يبعث شاة تذبح عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت