الصفحة 177 من 891

""""""صفحة رقم 182""""""

بأفعال العمرة ، وقد عجز فيجب قضاؤها ( وعلى القارن حجة وعمرتان ) حجة وعمرة لما

ذكرنا ، وعمرة لصحة الشروع فيها ( وعلى المعتمر عمرة ) لأن النبي عليه الصلاة والسلام

وأصحابه لما أحصروا بالحديبية عن المضي في العمرة وتحللوا قضوها حتى سميت عمرة

القضاء . قال:( فإن بعث ثم زال الإحصار فإن قدر على إدراك الهدي والحج لم يتحلل

ولزمه المضي )لأنه قدر على الأصل قبل تمام الخلف( وإن قدر على أحدهما دون الآخر

تحلل )أما إذا قدر على الهدي دون الحج فلا فائدة في المضي ؛ وأما بالعكس القياس أن لا

يتحلل لقدرته على الأصل ، والأفضل أن لا يتحلل ويمضي ويأتي بأفعال الحج ليأتي به على

الوجه الأكمل ، لكن استحسنوا وجوزوا له التحلل لأنه لما عجز عن إدراك الهدي على وجه

لا يضمنه الذابح صار كأنه قد ذبح فيتحلل ، ولأن الخوف على المال كالخوف على النفس ،

ولو خاف على النفس تحلل ، فكذا على المال . قال:( ومن أحصر بمكة عن الوقوف وطواف

الزيارة فهو محصر )لما بينا ( وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر ) لأنه إن قدر على الوقوف

فقد أمن فوات الحج ، وإن قدر على الطواف يصبر حتى يفوته الحج ، ثم يتحلل بأفعال

العمرة ولا دم عليه . وعن أبي حنيفة أنه ليس لأهل مكة إحصار ، لأن الدار دار الإسلام ،

بخلاف عام الحديبية حين أحصر عليه الصلاة والسلام .

باب الحج عن الغير

الأصل فيه حديث الخثعمية ، وهو ما روي أن امرأة من خثعم جاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )

فقالت: يا رسول الله إن فريضة الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على

الراحلة أفيجزيني أن أحج عنه ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ' أرأيت لو كان على أبيك دين

فقضيتيه أما كان يقبل منك ' ؟ قالت: نعم ، قال: ' فالله أحق أن يقبل ' فدل ذلك على جواز

الحج عن الغير عند العجز ، وأنه يقع عن المحجوج عنه .

قال: ( ولا يجوز إلا عن الميت ، أو عن العاجز بنفسه عجزا مستمرا إلى الموت ) ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت