الصفحة 178 من 891

""""""صفحة رقم 183""""""

يجوز عن القادر ، لأن الحج عبادة بدنية وجبت للابتلاء ، فلا تجري فيها النيابة ، لأن الابتلاء

بإتعاب البدن وتحمل المشقة ، فيقع الفعل عن الفاعل إلا أنه يسقط الحج عن الآمر فيما

ذكرنا ، لأنه سبب لحصول الحج بالاتفاق ، فأقام الشرع السبب مقام المباشرة في حق

المأيوس نظرا له كالفدية في باب الصوم في حق الشيخ الفاني ، ويشترط دوام العجز إلى

الموت كالفدية أيضا ، لأنه قدر وجب عليه بنفسه . وعن محمد يقع عن الحاج لأنها عبادة

بدنية ، وللآمر ثواب النفقة . وقال في المحيط: يسقط عن الآمر حجه ويقع عن المأمور

تطوعا ، والمذهب المعتمد عليه وقوعه عن المحجوج عنه لما روينا .

قال: ( ومن حج عن غيره ينوي الحج عنه ) لأن الأعمال بالنيات ، والأصل أن كل

عامل يعمل لنفسه ، فلا بد من النية لامتثال الأمر ، ولأنه عبادة تجري فيها النيابة وهي غير

موقتة ، فجاز أن تقع عن غير من وجب عليه فينوي عنه ليقع عن الآمر( ويقول: لبيك بحجة

عن فلان )ولو لم ينو جاز لأنه تعالى مطلع على السرائر . قال:( ويجوز حج الصرورة والمرأة

والعبد )لوجود أفعال الحج والنية عن الآمر كغيرهم ، والصرورة: الذي لم يحج عن

نفسه ، والنبي عليه الصلاة والسلام جوز حج الخثعمية عن أبيها من غير أن يسألها هل

حجت عن نفسها أم لا ، ولو كان لسأله تعليما وبيانا ؛ والأولى أن يختار رجلا حرا عاقلا

بالغا قد حج ، عالما بطريق الحج وأفعاله ، ليقع حجه على أكمل الوجوه ويخرج به عن

الخلاف .

قال: ( ودم المتعة والقران والجنايات على المأمور ) أما دم المتعة والقران فلأنه وجب

شكرا حيث وفق لأداء النسكين ، وهو الذي حصلت له هذه النعمة ؛ وأما دم الجنايات فلأنه

هو الجاني ( ودم الإحصار على الآمر ) لأنه هو الذي ورطه فيه فيجب عليه خلاصه منه . وإن

حج عن ميت ففي مال الميت . ويعتبر من جميع المال لأنه يجب عليه خلاصه فصار دينا

عليه . وعن أبي يوسف أنه على الحاج لأنه وجب ليتحلل فيخلص عن ضرر امتداد الإحرام .

وجوابه ما ذكرنا من أنه هو الذي أوقعه فيه . قال: ( وإن جامع قبل الوقوف ضمن النفقة ) لأنه

مأمور بالحج الصحيح ، وهذا فاسد فقد خالف الأمر ( وعليه الدم ) لأن الجماع فعله ، وإن فاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت