الصفحة 180 من 891

""""""صفحة رقم 185""""""

راكبا . وروى الحسن عن أبي حنيفة: أيهما شاء فعل ، لأن في كل واحد منهما قصورا من

وجه فيتخير ، فإن رجع المأمور وقال منعت ، وقد أنفق في رجوعه من مال الميت وكذبه

الورثة أو الوصي ضمن ، إلا أن يشهد له الظاهر بأن يكون مشهورا ، وإن ادعى الحج وكذباه

فالقول قوله ، وإن أقاما البينة أنه كان يوم النحر بالكوفة لم تقبل ، فإن قامت على إقراره أنه

لم يحج قبلت ؛ وإن كان للميت غريم فأمر أن يحج عن الميت بماله عليه ، فادعى أنه حج

لم تقبل إلا ببينة .

باب الهدي

وهو اسم لما يهدى إلى الحرم ويذبح فيه ( وهو من الإبل والبقر والغنم ) اعتبارا

بالضحايا ' وسئل عليه الصلاة والسلام عن الهدي فقال: ' أدناه شاة ' وأهدى عليه الصلاة

والسلام مائة بدنة ، والبقرة كالبدنة ولا خلاف في ذلك . قال:( ولا يجزئ ما دون الشيء إلا

الجذع من الضأن )لأنها قربة تتعلق بإراقة الدم فيعتبر بالضحايا ، قال عليه الصلاة والسلام:

' ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر عليكم ، فاذبحوا الجذع من الضأن ' . قال:( ولا يذبح هدى

التطوع والمتعة والقران إلا يوم النحر ويأكل منها )لقوله تعالى: ) فكلوا منها( [ البقرة: 58 ]

ثم قال: ) ليقضوا تفثهم ( [ الحج: 29 ] وذلك يكون في أيام النحر ، وقد صح أنه عليه

الصلاة والسلام ساق مائة بدنة في حجة الوداع ذبح منها ثلاثا وستين بيده ، وذبح علي رضي

الله عنه الباقي ثم أمر أن يؤخذ بضعة من كل بدنة فوضعت في قدر ثم أكلا من لحمها

وحسوا من مرقها . وروى أنس أنه كان قارنا . قال:( ويذبح بقية الهدايا متى شاء ، ولا

يأكل منها )لأنها جنايات وكفارات فلا تتوقت بوقت ومصرفها الفقراء ، والأولى تعجيلها

لينجبر ما حصل من النقص في أفعاله . قال: ( ولا يذبح الجميع إلا في الحرم ) قال تعالى في

جزاء الصيد: ) هديا بالغ الكعبة ( [ المائدة: 95 ] وفي دم الإحصار ) حتى يبلغ الهدي

محله ( [ البقرة: 196 ] ولأن الهدي ما عرف قربة إلا في مكان معلوم وهو الحرم . قال عليه

الصلاة والسلام: ' منى كلها منحر ، وفجاج مكة كلها منحر ' . قال: ( والأولى أن يذبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت